مجموعة مؤلفين

311

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وسئل الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي عن قول الشيخ محيي الدين في كتابه « الفصوص » ما نصّه : أنه ما صنفه إلا بإذن من الحضرة المحمدية فقال : ما أظن أن مثل الشيخ محيي الدين يكذب أصلا ، مع أن الحافظ الذهبي كان من أشد المنكرين على الشيخ محيي الدين ، وعلى الطائفة الصوفية هو وابن تيمية ، وممن أثنى على الشيخ قطب الدين الشيرازي . وكان يقول : إن الشيخ محيي الدين كان كاملا مكتملا في العلوم الشرعية والحقيقية ، ولا يقدح فيه قدح من لم يفهم كلامه ممن لم يؤمن به ، كما لم يقدح في كمال الأنبياء نسبتهم إلى الجنون ، والسمر على لسان من لم يؤمن بهم . وكان الشيخ مؤيّد الدّين الجندي يقول : ما سمعنا بأحد من أهل الطّريق اطّلع على ما اطّلع عليه الشيخ محيي الدين . وكذلك كان يقول : الشيخ شهاب الدين السهروردي ، والشيخ كمال الدّين الكاشي ، وقالا فيه : إنه الكامل المحقق صاحب الكمالات والكرامات ، مع أن هؤلاء الأشياخ كانوا من أشدّ الناس إنكارا على من يخالف كلامه ظاهر الشريعة . وممن أثنى عليه الإمام فخر الدّين الرّازي وقال : كان الشيخ محيي الدّين وليّا عظيما . وممن أثنى عليه الإمام اليافعي : وصرّح بولايته العظمى كما نقل ذلك شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرحه للرّوض ، وكان اليافعي يجيز رواية كتب الشيخ محيي الدّين . ويقول : إن حكم إنكار هؤلاء الجهلة على أهل الطّريق حكم ناموسة نفخت