مجموعة مؤلفين

301

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وقال : « مررت في سفري - في زمن جاهليتي - مع والدي في برية ، وإذا حمر وحشية ترعى ، وكنت مولعا بالصيد ، وكانت غلماني بعيدة ، فجعلت في قلبي ألّا أوذي أحدا منها ، فوصلتها ودخلت بينها - ربما مرّ سنان الرمح بسنام أحدها - فما رفعت رءوسا حتى جزتها ، ثم أعقبني الغلمان ، فنفرت أمامهم ، فما علمت سببه حتى دخلت طريق اللّه ، فعلمت أنه سرى الأمان الذي في نفسي لهم في نفوسهم » . فكف عن ظلمك ، واعدل في حكمك ينصرك الحق ، ويطيعك الخلق ، وتصفوا لك النعم ، وترتفع عنك التهم ، فيطيب عيشك ، ويسكن جأشك ، وتملك القلوب ، وتأمن محاربة الأعداء . والسلام . مات بدمشق في ربيع سنة ست وثلاثين وستمائة ، ودفن بالصالحية ، بتربة ابن سراقة . وقال البساطي : وعنه أخذ ابن الفارض والقونوي . انتهى كلام المناوي رحمه اللّه تعالى وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم