مجموعة مؤلفين

291

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

بالنهار ليأخذ ما يأكله فيه فيتصدق به ، فإن لم يفعل ذلك ، واستوفى في عشائه ما فاته بالنهار ، فما أمسك ، وبهذا ينفصل صوم خواص أهل اللّه عن صوم العامة . وقال : من لا علم له بأحدية خالقه كثرت آلهته ، وغاب عن معرفته بنفسه ، فجهل ربه ، فصار عبدا لكل رب ، فهو محل لكل ذنب . وقال : الخيال تابع للحس ، ولهذا إذا احتلم المريد برؤيا عاقبه شيخه ، ألا ترى أنه ما احتلم نبي قط ولا عارف ؟ فإن الاحتلام إنما هو من بقية طبيعته في خياله ، وهو كذب ، فإنه يظن أنه في الحس الظاهر ، والورع تجنب الكذب ، فلو اجتنبه في الحس أثر في خياله ، فلم تكذب رؤيا قط ، فإذا رأيتم ورعا اغتسل ، فهو من مرض طرأ في مزاجه ، لا عن رؤيا ، لا في حلال ولا في حرام . وقال : إذا رأى إنسان إنسان على مخالفة حق مشروع ، وفارقه في لحظة ، ثم رآه في اللحظة الأخرى ، وحكم عليه بالحالة الأولى فما وفّى الألوهية حقها ، ولا الأدب مع اللّه حقه ، وكان قرين إبليس ، حليف الخسران ، سيئ الظن باللّه وبعباده ، فباطنه مظلم ، وخلقه سيئ ، وورعه مقت عليه . وقال : إن اللّه ما وصف بالكثرة شيئا إلا الذكر ، وما أمر بالكثرة من شيء إلا منه ، وما أوتي الذكر قط إلا باسم اللّه خاصة معرّى عن التقييد ، فقال : اذكروا اللّه ، وما قال بكذا ، وقال : ولذكر اللّه أكبر ، ولم يقل بكذا . وقال : المتولد عن الأضداد المتنافرة ، لا بد فيه من المنازعة مع ما في المولد من الأركان ، فإنه مولد من مولد ، من مولد عن فلك ، عن برج ، عن طبيعة ، عن نفس ، فنحن في آخر الدرجات .