مجموعة مؤلفين
289
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
والتخليط والأمشاج التي في النشأة الأولى بخلاف العلم اللدني ، فإنه خالص لم يشبه كدر ؛ لخلوصه من حكم المزاج الطبيعي . وقال : ليس في مقدور العبد مراقبة اللّه في السر والعلن مع الأنفاس ، فالذي عليه بذل الجهد في الاستحضار . وقال : إنما سميت شبهة شبه لأنها تشبه الحق من وجه . وقال : اقتضت الحكمة الإلهية عدم اتفاق الخلق على اعتقاد ولي من الأولياء ، والإذعان له لسر خفي ، هو أنه لو كان كل الخلق مصدقين له فاته أجر الصبر على التكذيب ، ولو كانوا كلهم مكذبين له فاته الشكر على تصديق المصدقين له والمعتقدين لآثاره ، فجعلهم الحق قسمين : معتقدا ومنتقدا ، ليتعبد اللّه فيمن صدقه بالشكر ، وفيمن كذبه بالصبر . وقال : من عوّد نفسه الكذب على الناس ، يستدرجه الطلب حتى يكذب على اللّه ، فإن الطبع سرّاق . وقال : من شرفت مرتبته وعلت منزلته كبرت صغيرته ، ومن كان وضيع المنزلة خسيس المرتبة ، صغرت كبيرته . وقال : من لم يخطر له خاطر الحضور مع اللّه إلا في وقت قضاء الحاجة ، فهو خاطر شيطاني لا يعوّل عليه . وقال : ليس للأماكن أثر في حجاب القلب عن ربه ، وإنما الأثر ، الغفلة والجهل .