مجموعة مؤلفين
274
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
فكشف لي ، فرأيت الشيخ في هذه المسألة اختل كشفه ، فانتقل نظره ، فأمسكت عن هذا الكتاب بخصوصه . - وفريق قصد بالإنكار عليه وعلى أتباعه الانتصار لحظ نفسه ، لكونه وجد قرينه وعصريه يعتقد ، وينتصر له ، فحملته حمية الجاهلية على معاكسته ، فبالغ في خذلانه وخذلان أتباعه ومعتقديه ، وقد شوهد عود الخذلان والخمول على هذا الفريق ، وعدم الانتفاع بعلومهم ، وتصانيفهم على حسنها . وممن كان يعتقده سلطان العلماء ابن عبد السلام ، فإنه سئل عنه أولا ، فقال : شيخ سوء كذاب ، ولا يحرم فرجا ، ثم وصفه بعد ذلك بالولاية بل بالقطبانية ، وتكرر ذلك منه . وحكي عن اليافعي أنه كان يطعن فيه ويقول هو زنديق ، فقال له أحد أصحابه يوما : أريد أن تريني القطب ، فقال : هو هذا ، فقيل له : فأنت تطعن فيه ، قال : حتى أصون ظاهر الشرع . وأثنى اليافعي عليه في إرشاده ، ووصفه بالمعرفة والتحقيق ، فقال : اجتمع الشيخان الإمامان العارفان المحققان الربانيان السهروردي وابن عربي ، فأطرق كل منهما ساعة ، ثم افترقا من غير كلام ، فقيل لابن عربي : ما تقول في السهروردي ؟ قال : مملوء سنّة من قرنه إلى قدمه ، وقيل للسهروردي : ما تقول في ابن عربي ؟ قال : بحر الحقائق . ومنهم الزملكاني ، قال في كتابه المؤلف في النبي والملك : كان الشيخ ابن عربي بحرا زاخرا في المعارف الإلهية .