مجموعة مؤلفين

271

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الشيخ المناوي في الكواكب الدرية ( 555 ) ما نصه : هو الشيخ محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي . العارف الكبير ، محيي الدين بن عربي ، ويقال ابن العربي . قال شيخنا الشعراوي : ورأيته بخطه في كتاب « نسب الخرقة » كان مجموع الفضائل ، مطبوع الكرم والمائل ، قد فض له فضلة ختام كل فن ، وبلّ له وبله رياض ما شرد من العلوم وعن ، ونظمه عقود العقول ، وفصوص الفصول . وحسبك بقول زروق وغيره من الفحول ذاكرين أحد فضله : هو أعرف بكل فن من أهله ، وإذا أطلق الشيخ الأكبر ، في عرف القوم ، فهو المراد . ولد بمرسية ، سنة ستين وخمسمائة ، ونشأ بها ، وانتقل إلى إشبيلية سنة ثمان وسبعين ، ثم ارتحل وطاف البلدان ، فطرق بلاد الشام ، والروم ، والمشرق ، ودخل بغداد وحدّث بها بشيء من مصنفاته . وأخذ عنه أحد الحفاظ ، كذا ذكره ابن النجار في الذيل . وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : « وهو ممن كان يحط عليه ، ويساء الاعتقاد فيه » . كان عارفا بالآثار والسنن ، قوي المشاركة في العلوم ، أخذ الحديث عن جمع ، وكان يكتب الإنشاء لأحد ملوك المغرب ، ثم تزهد وساح ، ودخل الروم ، والحرمين ، والشام ، وله في كل بلد دخلها مآثر .