مجموعة مؤلفين

262

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

تتميم قد شاع فيما بين العامة جملة لا أصل لها في سنة ولا في كتاب ، ولا ذكرها أحد من أولي الألباب ، يكذّبها الحسّ الظاهر ، ويحكم ببطلانها الأوائل والأواخر ، وهي قولهم : « الحيّ أفضل من الميت » فإن هذا القول أكذب من حلية الكميت . كيف وقد قال سيد العلماء وخاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وسلم في شأن أصحابه الكرام : « لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » « 1 » ، وأظهر منه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « خير القرون قرني ، ثم الذين يلونه » « 2 » فجعل التابع دون السابق في الأخيرية ، صلى اللّه عليه وسلم بكرة وعشية . وهل يجوز أحد من القبيلتين أن يكون من خلف له قدم من سلف ، فهذه الأخبار ، وهذه الكتب والآثار ، فسبحان من خصّ من شاء بما شاء ، وأن الفضل بيد اللّه . قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [ آل عمران : 26 ] ، اللّهم اختم بالصالحات أعمالنا ، وتوفّنا على كلمة التوحيد ، كلمة ( أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه ) . اللّهم اغفر لنا ولوالدينا ، ولأهلينا ، ولمشايخنا ، ولكافة أهل الإيمان ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا [ الحشر : 10 ] ، رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ [ الأنبياء : 89 ] ، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الصافات : 180 - 182 ] .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1343 ) ، ومسلم ( 4 / 1967 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 2508 ، ومسلم ( 2503 ) .