مجموعة مؤلفين
141
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
علم ، وإن الرزية كل الرزية حيث لم أكن أطلب منه - رحمه اللّه - تفصيل ذلك ، فإن هذا الشيخ - رحمه اللّه كان في ظنّي أعلم عالم على وجه الأرض في كلام هذا العارف ، وأنت إذا تأمّلت هذا الكتاب ربما تطلع فيه على ما يزيد على عشرين ألف علم ، وربما إذا فضّلت تبلغ العدد المذكور في كلام الشيخ ، وقد قال حضرة الشيخ الأكبر عن شأن هذا الكتاب : إنه نقطة من القرآن العظيم ، فتكون علوم القرآن العظيم لا حصر لها ولا عد ، ولا بعد في ذلك . وكراماته رضي اللّه عنه وأسراره يظهران من كثرة تأليفاته التي كان لا يمشي بها القلم من غير مراجعة ، بل ربما يقف قلمه مرات عند توارد علوم كثيرة على كلمة واحدة من كلامه ، وشهد لهذا تصديق اللّه تعالى له حيث فسّر القرآن العظيم ، فأوقفه تعالى فيه على قوله : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ الكهف : 65 ] ، وللّه در القائل فيه : إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من بحره غرقت فيه خواطره وقوله : وما عليّ إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن الحق عدوانا واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أقامه حجة للدين برهانا إنّ الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلا لعلّي زدت نقصانا وسيأتي زيادة في ذلك على هذا ، وفي هذا القدر كفاية لمحبيه ومبتغيه ، ومن تعالى الهداية ، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [ النور : 40 ] ، وحيث إن القصد الصحيح هو ردّ كلام السعد عليه إن صحّت تلك النسبة إليه ، فأطوى عن فضوله وشتمه ، وأضرب عن سبّه وهزله صفحا .