مجموعة مؤلفين
139
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
« من آذى لي وليّا ، فقد آذنته بحرب » « 1 » ، وهذا من الأحاديث القدسية ، ولا تخفى على اللّه البصير خفية . إن نجاح الدولة العثمانية أيدها اللّه دائر مع حسن الأدب ، والوقوف مع رجال اللّه عند الحد ، والإحسان إلى قبورهم الشريفة ، بإظهار احترامهم ، وطلب رضاهم ، على الخصوص مزار هذا العارف الذي أنشأه المرحوم السلطان الغازي سليم خان والي هذا الوقت ، وهو مشمول بكل الرعاية بالالتفات من حضرة السلطان الأعظم ، والخاقان الأكرم مولانا السلطان الغازي عبد الحميد خان أبدّ اللّه أيام شوكته وسلطنته ، آمين . اللّهم اجعل التوفيق لجنابه في كل الأمور رفيقا ، ووجوده الشريف على عموم رعيته حرزا وثيقا ، يا نعم المولى ونعم النصير ، بقي القول على المتسبّب بنقل هذا الشتم والكفر ، فعليه من اللّه ما يستحقّه من العذاب والوزر ، قبّح اللّه سعيه وعمله ، وخيّب مقاصده وأمله ، ويكفيه ما وسوس له به شيطانه ، فزاد به ويله وخسرانه ، وقد قال تعالى : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا [ النساء : 143 ] .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 5 / 2384 ) ، والحكيم الترمذي في « النوادر » ( 3 / 91 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 5 ) .