مجموعة مؤلفين

129

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

لا تكن قانتا في حكم أمور * لطوال الرجال لا للقصار وإذا لم تر الهلال فسلم * لأناس رأوه بالأبصار قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي الشافعي في كتابه « إرغام أولياء الشيطان بذكر مناقب أولياء الرحمن » : ولا زال أهل العلم والأخيار والأكابر يلتمسون لكلام هذه الطائفة أحسن المخارج ، لعلمهم أن كلامها يرتقي عن دائرة العقول ، ويشذ على ظواهر المنقول ، فإما تأويل حسن ، وإما ظن حسن . وقال السيد الشريف مسعود بن حسن بن أبي بكر القباب الشافعي في شرحه للامية ابن الوردي لدي قوله : لا تخض في سب سادات مضوا * إنهم ليسوا بأهل للزلل ما نصه : وكذا يحرم التكلم في السادات الذين تكلموا في الطريق ، وأظهروا خوارق العادات ، كالسري السقطي ، وأبي القاسم الجنيد ، والحسين الحلاج ، وأشباههم من المتقدمين ، وكالشيخ محيي الدين ابن عربي وسيدي عمر بن الفارض ، وغيرهما من المتأخرين ، فهؤلاء السادات - رضي اللّه عنهم - وإن كانوا قد تاهوا وتكلموا بأشياء خارقة ، فلا يجوز سبهم ، ولا اعتراض عليهم بحال من الأحوال ، لأنهم ملازمون لقواعد الشرع ، فلا يصدر منهم قول ولا فعل مخالف للشرع ، وما أحسن قول بعضهم : من لم يعرف مصطلحنا لا يجوز له الخوض في طريقتنا ، فيجب على كل مسلم أن يلزم الأجوبة الحسنة عن الأكابر المتقدمين من أنبياء وصحابة وتابعين ومجتهدين وعارفين . انتهى منه بلفظه .