محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
371
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية
متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء ، وإذا منعت قبضك المنع فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك وعدم صدقك في عبوديتك 188 إذا وقع منك ذنب فلا يكن سببا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربك ؛ فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك 189 إذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه إليك ؛ وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه 189 ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا 189 مطالع الأنوار القلوب والأسرار 190 نور مستودع في القلوب مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب 191 نور يكشف لك به عن آثاره ، ونور يشكف لك به عن أوصافه 191 ربما وقفت القلوب مع الأنوار كما حجبت النفوس بكثائف الأغيار 191 ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار ، وأن ينادى عليها بلسان الاشتهار 192 « سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث جعل الدليل عليه ، ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه » 193 « ربما أطلعك على غيب ملكوته وحجب عنك الاستشراف على أسرار العباد » 194 « من اطلع على أسرار العباد ولم يتخلق بالرحمة الإلهية كان اطلاعه فتنة عليه ، وسببا لجر الوبال إليه » 195 « حظ النفس في المعصية ظاهر جلي ، وحظها في الطاعات باطن خفي ومداواة ما يخفى صعب علاجه » 197 « ربما دخل الرياء عليك من حيث لا ينظر الخلق إليك » 199 استشرافك أن يعلم الخلق بخصوصيتك دليل على عدم صدقك في عبوديتك » 201 « غب عن نظر الخلق إليك بنظر اللّه إليك ، وغب عن شهود إقبالهم عليك بشهود إقباله عليك » 204 « من عرف الحق شهده في كل شيء » 206 « ومن فني به غاب عن كل شيء » 206 « ومن أحبه لم يؤثر عليه شيئا » 206 « إنما حجب الحق عنك شدة قربه منك » 206 « إنما احتجب لشدة ظهوره ، وخفى عن الأبصار لعظيم نوره » 206 « لا يكن طلبك تسببا إلى العطاء منه فيقل فهمك عنه ، وليكن طلبك لإظهار العبودية ، وقياما بحقوق الربوبية » 207 « كيف يكون طلبك اللاحق سببا في عطائه السابق » 208 « جل حكم الأزل أن ينضاف إلى العلل » 208