عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
5
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
[ المدخل ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ( قرآن كريم ) كتاب روض الرياحين مقدمة المؤلف قال الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق ، أوحد الزمان ، وفريد العصر والأوان ، عفيف الدين ، وواسطة عقد عباد اللّه الصالحين ، ناصر كلمة الحقّ والدين ، عبد اللّه بن أسعد اليافعي اليمنى ، نزيل الحرمين الشريفين ، رحمه اللّه وأرضاه ، وجعل الجنة منقلبه ومثواه ، آمين : الحمد للّه المعروف بالمعروف ، الموصوف بالكمال في الآزال والآباد ، المتقدس عن النقص والمثل ، والشريك والضد ، والزوجة والأولاد ، المنفرد بالعظمة والكبرياء ، والعزّة والبقاء ، الملك الحنان المنان ، الجواد الذي هدى بفضله من شاء ، وأضلّ بعدله من شاء من العباد . ونبه في كتابه الكريم على وفق ما سبق في علمه القديم من الإشقاء والإسعاد ، فقال عز من قائل ( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ) * وقال تعالى ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ) * ، الذي أذاق حلاوة طاعاته ولذاذة مناجاته ، من شغله به من الزهاد والعباد ، وخص بفضله العظيم من اصطفاه للحضرة القدسية ، وصفاه من كدورات الصفات النفسية ، فأبعد عنه الهجر والإبعاد ، ونوّر قلوب أوليائه بنور معرفته ، وسقاهم بكأس محبته شراب الوداد ، فسكروا براح الهوى ، ولم يسقوا مداما كما قلت في الإنشاد : سكارى ولم يسقوا مداما وإنما * سقوا حبّ حسن جلّ عن وصف واصف سقاهم من الراح التي من يشمها * تميل به قبل ارتشاف المعارف