عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

493

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

لمن صار يرويها وكلّ محصل * لأصل على شرط ذاك مجمع ختمت بها روض الرياحين ذاك في * حكايات فضل الصالحين مجمع وتمت وحمد اللّه مسك ختامها * وغفرانك اللهمّ يا خير من دعى قال مؤلف هذا الكتاب كان اللّه تعالى له ، وبلغه من الخيرات أمله ، وختم بالصالحات عمله وأحبابه والمسلمين آمين : قد حصل والحمد للّه في هذا الكتاب بشارات خير إن شاء اللّه تعالى سرني بها جماعة من أهل الخير والصلاح ممن أعتقدهم وألتمس بركتهم ، فينبغي أن يتعظ بهذا الكتاب ويتبرّك بسماع ذكر من فيه من السادة ويحسن السامع الظن ، ولا ينكر ما فيه من أحوالهم الخارقة للعادة . وها أنا أذكر بعض الجماعة المذكورين أنه حين كان الناس يسمعون علىّ هذا الكتاب بقرب الروضة الشريفة ، كان قاعدا يسمع ، فأخذه ما يأخذ الفقراء من الوجد والغيبة ، فرأى ثلاثة قد خرجوا من القبة الشريفة العالية المنيفة ، وأحدهم وجهه كالقمر ، فجلس في الروضة وجلس أحد صاحبيه عن يمينه والآخر عن يساره ، واستقبلوا الجماعة الحاضرين للسماع ، ولم يزالوا كذلك إلى آخر المجلس ، وذكر أنى لما فرغت من الدعاء التفت الأوسط بوجهه المنير إلى صاحبه الذي عن يمينه وتبسم ، ثم قاموا فدخلوا في القبة ، والحمد للّه على ذلك حمدا كثيرا كما هو أهله ، وجزى اللّه سيدنا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم عنا أفضل الجزاء ، وأولاه أفضل الصلاة والتسليم * وكذلك أخبرني أيضا آخر أنه رأى في المنام كأني مع جماعة من مشايخ الصوفية الفضلاء في الحرم الشريف المبارك وهم يسمعون هذا الكتاب ، فقال وعليك ثياب بيض ، فاستغربت ذلك ، فأراد بعض الشيوخ أن يتكلم على هذا الكتاب ، فقال له الجماعة أو بعضهم : دعه يتكلم ، وأشاروا إليك بالكلام * ، كذلك أخبرني أيضا آخر أنه رأى في المنام كأني مع بعض المشايخ الصالحين في الروضة المباركة الشريفة ومعنا بعض الأصحاب ، ونحن مجتمعون على هذا الكتاب * كذلك أرسل إلىّ وقت تأليف هذا الكتاب بعض الأولياء من البلاد البعيدة يبشرني ببشارة أرجو ممن فضل اللّه العظيم المؤمل حصولها إن شاء