عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

476

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

بهاء وحسنا ما اليواقيت في الصفا * وفي رونق ما اللؤلو الرطب ينثر وما الدرّ ما الرمان ما الريم ما المها * وما البدر ما زبد وشهد وعنبر ثنايا وكعب ثم جيد ومقلة * ولون ولين ريقها والمعطر هل الريم في جيد من القد والبها * كمن جيدها نور ومسك وجوهر وهل للمها عين كبحر مزاجه * مدام وشهد للمشاهد يسكر وهل يشبه الرمان نهدين صوّرا * من النور واللّه العظيم المصوّر وما شبه الرحمن من بعض وصفها * ببيض وياقوت فذلك يذكر على جهة التقريب للذهن إذ لنا * عقول عليها فهم ما ثمّ يعسر تبارك منشى الخلق عن سرّ حكمة * هو اللّه مولانا الحكيم المدبر إذا ما تجلى في جمال جلاله * تعالى لكلّ المؤمنين لينظروا وقد زينت جنات عدن وزخرفت * نسوا كلّ ما فيها لما منه أبصروا جمالا ووصفا جلّ ليس كمثله * وفضلا وإنعاما يجلّ ويكبر نعيم ولذّات وعزّ ورفعة * وقرب ورضوان وملك ومفخر بمقعد صدق في جوار مليكهم * هنيا لمسعود بذلك يظفر أيا ساعة فيها السعادات يجتلى * على وجهها درّ العنايات ينثر ويا ساعة فيها المفاخر ترتقى * علاها وخلعات الكرامات تنشر سألتكما باللّه هل مع أحبة لنا * فيكما يوم التزاور محضر وهل أنعمت نعمى بنعمان باللقا * لنا أم نوت في سرمد الليل تهجر فإن واصلتنا فالمكارم وصفها * وإن قاطعتنا نحن أدنى وأحقر ألا عاشقا يشتاق من يسكن الحمى * وعيشا هنيا صافيا ليس يكدر