عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

11

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

( رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) . وقال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ، نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ، نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) . وقال تعالى ( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ، يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ، وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ) . وقال تعالى ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ، وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا ) . وقال تعالى ( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ ، يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ، تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ، لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ) فهذه عشر آيات اقتصرت عليها . وأما الأخبار ، فنقتصر منها على عشرة أحاديث صحيحة . * الحديث الأول : روينا في صحيح البخاري ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تبارك وتعالى قال : من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إلىّ عبدي بشئ أحبّ إلىّ مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليه بالنوافل حتى أحبه . فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، وإن سألني أعطيته ، ولئن استعاذنى لأعيذنه » روى استعاذنى ، واستعاذ بي ، بالنون والباء ، وآذنته بالحرب : أعلمته بأنى محارب له ، وأنشدنا بعض شيوخنا لبعضهم : من اعتزّ بالمولى فذاك جليل * ومن رام عزّا من سواه ذليل ولو أن نفسي مذ براها مليكها * مضى عمرها في سجدة لقليل أحبّ مناجاة الحبيب بأوجه * ولكن لسان المذنبين كليل * الحديث الثاني : روينا في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة أيضا رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ربّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لا يؤبه له ، لو أقسم على اللّه لأبرّه » وفيهم قلت في أرجوزة مثلثة :