عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

469

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

مع الخادم ، ويطحن معه إذا أعيى ، وكان لا يمنعه الحياء أن يحمل بضاعته إلى أهله من السوق ، وكان يصافح الغنى والفقير ، ويسلم مبتديا ، ولا يحقر ما دعى إليه ولو إلى حشف التمر ، وكان هين المؤنة ، لين الخلق ، كريم الطبيعة ، حميد « 1 » المعاشرة طلق الوجه بساما من غير ضحك ، محزونا من غير عبوسة ، متواضعا من غير مذلة ، جوادا من غير سرف ، رقيق القلب ، رحيما بكل مسلم ، ولم يتجشأ قط من شبع ، ولم يمد يده إلى الطمع صلى الله تعالى « 2 » عليه وعلى آله وصحبه وسلم « 3 » وبارك وشرف وكرم " . روى « 4 » أنس بن مالك « * 1 » رضى الله تعالى « 5 » عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض ، ويشيع الجنائز ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد ، وكان يوم قريظة والنضير على حمار محظوم بحبل من ليف عليه إكاف من « 6 » ليف " . وعن « 7 » قدامة بن عبد الله العامري رضى الله تعالى عنه قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمنى على جمل وتحته رمل رث ، فلم يكن ضرب ولا طرد ، ولا إليك إليك " وفي رواية « 8 » " وهو يقول اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة " . وقال « 9 » عروة بن الزبير [ * ] رضى الله تعالى عنه « 10 » : رأيت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه وعلى عاتقه قربة ماء ، فقلت : يا أمير المؤمنين لا ينبغي لك هذا ، فقال لما أتاني لوفود سامعين مطيعين دخلت نفسي نخوة ، فأحببت أن أكسرها ، ومضى بالقربة إلى حجرة امرأة من الأنصار فأفرغها في إنائها .

--> ( 1 ) في ( ب ) ( جميل ) . ( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 3 ) ( وسلم ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) روى مطموسة في ( ك ) . ( * 1 ) أنسى بن مالك : انظر ص 374 . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 6 ) ( من ) ساقطة من ( ك ) . ( 7 ) ( وعن ) بياض في ( ك ) . ( 8 ) ( وفي رواية ) بياض في ( ك ) . ( 9 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . [ * ] انظر ص 368 . ( 10 ) في ( ك ، ط ) ( عنهما ) .