عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
499
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وكل حميد من حلى قربة اجتلوا * وكل ذميم عنهم صار مبعدا فمن كان هذا دينه وصفاته * فما قوم خصم يسمع الحال منشدا هل الدين إلا الشغل بالله وحده * وذو الدين إلا من يدوم موحدا وهل قط عيش غير عيش أحبة * جنوا من هنا وصلا نعيما مخلدا وهل فتية إلا رجال تقربوا * بأنفسهم قتلا لتحيا وتسعدا معادن أسرار بحار معارف * مطالع أنوار جلاء لذي الصدا ملوك الورى كل الملوك تهابهم * ترى خوفهم لله للخلق مرعدا بشرق وغرب جردوا لسيوفهم * مقيمين برهانا على منهج الهدى إلى أن لهم كل الأئمة سلموا * وجاءوا اعتقادا نحوهم وتوددا وأمسوا حواليهم كبارا كأنهم * صغار حوالي من يؤدب مرشدا ولو أنهم كانوا على باطل لقوا * سيوفا تخلى « 1 » لحم كل مبددا فهذا جوابي سوف يأتيك شرحه * إذا ما التقى الإنصاف سلمه العدا غدا « 2 » سادة تمر « 3 » ملاح أحبة * حلاهم حلت للنظم درا منضدا وأضحت « 4 » بها الأكوان تزهو كأنها « 5 » * عرائس تجلس للأنام على المدى غدت في الحلى تختال زهوا بحسنها * وراح بها كل الوجود متجددا « 6 » كروض يوشى من ربيع مديح * ترى الحسن في ألوانه متجددا كأن نجوما أوقنا ديل أسرجت * بكل مكان نورها قد توقدا كأن السما بالزهر فوق الثرى غدت * وذاك الثرى بالزهر فوق السما غدا بل الأرض زانتها نجوم هداية * لدين بهم دفع الشدائد والردا بهم قد حكت « 7 » بل قد سمت للسما وقى * قناديل أرواح لدى العرش مسجدا عليهم من الرحمن أزكى تحية * تكرر ما غنى حمام وغردا « * 1 »
--> ( 1 ) في ( ب ) ( تجلى ) . ( 2 ) في ( ط ) ( عدا ) . ( 3 ) في ( ب ) ( غزوا ) ، ( ط ) ( غر ) . ( 4 ) في ( ب ) ( وأصبحوا ) . ( 5 ) ( كأنها ) ساقطة من ( ط ) . ( 6 ) هذا البيت ساقط من ( ب ) . ( 7 ) في ( ط ) ( حلت ) . ( * 1 ) هذه قصيدة طويلة لليافعي تحت مسمى الدر المنظم في جيد الملاح في بيان حسن المقصد . انظر منظومات اليافعي من الرسالة .