عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
477
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وفي التواضع [ قلت في بعض القصائد : ] « 1 » تواضع وشمر والزم الفقر واجتهد * ونفسك جاهدها « 2 » عسى هي تفلح متى تدرك العلياء والعزم بارد * وهل بارد العزم العزائم ينجح بع النفس بالعلياء واسم إلى العلى * تنل بالمعالى كل غال وتربح فما فاز بالمجد الأثيل من الورى * سوى من لدى الأهوال بالنفس يسمح فأما جبان عزت النفس عنده * فذاك الذي بالذل يمسى ويصبح تعرض لنفحات الإله وبابه * أدم فزعه فالباب يوشك يفتح فإن جزت يوما ما يربع لعزة * ولا حت خيام نورها يتوضح فطف بالخيام البيض من أيمن الحمى * وطرفك في سكانها يتصفح لعلى تجلى الحسن يبدو خلالها * وذات الجمال الغال للطراف تسنح عساك بذاك الحي تبقى مقربا * بحضرة من تهداه تمسى وتصبح وكأس حميا الحب بالأنس والصفا * تروح بحاليها عليك وتسرح « * 1 » ( وقلت ) « 3 » أيضا في أخرى : أحنّ ارتياحا للمزابل لا إلى * قصور وفرش بالطراز توشح وأمنح ودى للمساكين صافيا * أجالسهم والهجر للغير أمنح ففي ذل نفسي عزها وبموتها * حياة لأجل الغال بالدون أسمح « * 2 » ( قلت ) « 4 » : ولما كان التواضع حسنا ، ومن الكبار ذوى المحاسن أحسن ، ختمت به الخصال الحسنة التي يزداد صاحبها به حسنا على حسن ، ولهذا كان سيد المصطفين وأكبرهم جلالة أكثرهم تواضعا صلى الله عليه وسلم .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) ( جاهد ) . ( * 1 ) أبيات لليافعي يشرح فيها مقام التواضع . ( 3 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( * 2 ) أبيات لليافعي يصف فيها حبه للمساكين ومجالستهم وتفضيله لهم عن الأغنياء وقصورهم حيث يرى في ذل نفسه عزها . ( 4 ) قلت مطموسة في ( ك ) .