عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

75

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الفصل السادس « 1 » [ عدم العجلة بتكفير من قال المؤمن يعلم الغيب حتى يسأل . . . ] في الجواب عن السؤال السادس أقول « 2 » بالله التوفيق : الصواب أنه لا يستعجل بتكفير من قال المؤمن يعلم الغيب حتى نسأل ماذا أراد بالمؤمن ؟ وبالعلم ؟ وبالغيب ؟ فإن أراد بالمؤمن الخاص وهو الولي دون المؤمن العام وهو كل مؤمن . وبالعلم بأنه يعلم بإعلام الله له لا يعلمه بنفسه استقلالا ، وبالغيب بعض الغيوب لا جميعها ، فإنه لا يكفر بذلك ، لأنه جائز في كرامات الأولياء بل واقع ، وقد دل على جوازه العقل وشهد بوقوعه النقل . أما العقل « 3 » فلأن « 4 » ذلك ليس بمستحيل « 5 » في قدرة الله تعالى بل هو من قبيل الممكنات ، ولا قادح في معجزات الأنبياء لما قدمناه من الفرق بين الكرامات والمعجزات ، وأما النقل فهو خارج عن الحصر ، إذ لا يمكن تعداد ما نقل عن الأولياء في الكشف في كل عصر ومصر . أعنى ما كشفه الله تعالى لهم بعد أن كان عنهم مستورا ، وأشهدهم إياه بعد أن كان ( عنهم ) « 6 » غائبا « 7 » عن مشاهدتهم ، فأصبح طي علمه لهم منشورا . فبعضهم أعلم وقوعه بخطاب . وبعضهم كشف له « 8 » ما حال دونه من حجاب ، وبعضهم أشهده في اللوح المحفوظ مسطورا « 9 » ، فأضحى « 10 » علمه المجهول معروفا فيما بينهم مشهورا . وفي بعض القصائد قلت في فضلهم الذي ما زال عند الأخيار مشكورا : ( لوحة رقم 20 ) 1 - رجال لهم علم بما جهل الورى * لهم صار مكشوفا منحا « 11 » حجابه 2 - فأسرار غيب عندهم علم كشفها * وقد سكروا مما يطيب شرابه

--> ( 1 ) ( الفصل السادس ) غير واضحة في ( ب ) ، ( ك ) . ( 2 ) ( أقول ) بياض في ( ك ) . ( 3 ) ( أما العقل ) غير واضحة في ( ك ) . ( 4 ) في ( ط ) ( فإن ) . ( 5 ) في ( ط ) ( يستحيل ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) . ( 7 ) في ( الأصل ) عاما والصواب ما أثبتناه . ( 8 ) في ( ب ) ( لهم ) . ( 9 ) في ( ط ) ( مستورا ) . ( 10 ) في ( ك ) ( وأضحى ) . ( 11 ) في ( ط ) ( فانمحى ) .