عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
73
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وهو واضح ، وها أنا أزيده إيضاحا وأقرره « 1 » فأقول « 2 » : الكرامة تشهد للولي بالصدق ، وذلك يستلزم كونه محمودا في دينه ، وكونه محمودا في دينه يستلزم كون دينه حقا ، وكل ولى تابع لنبيه ( في دينه ) « 3 » وكون دين التابع حقا يستلزم كون دين المتبوع كذلك ، وكون دين المبتوع حقا يستلزم صدقه فيما أخبر « 4 » به من الرسالة ، فاستلزمت كرامة الولي صدق نبيه فيما ادعى من الرسالة ، وهي « 5 » فعل خارق للعادة « 6 » ، وكل فعل خارق للعادة مستلزم صدق النبي فيما ادعى « 7 » من الرسالة معجزة له فالكرامة معجزه له فهي من جملة معجزاته وهو المطلوب . وأقول أيضا « 8 » : الشريعة شجرة ذات أغصان مثمرة ، لكل واحد من الأمة غصن منها ، وثمارها أعمالهم الصالحات بحتنونها ، ومن لا يبرز منه عمل صالح لا تبرز « 9 » له ثمرة فمنها ما قد بدا فيه الصلاح وطاب أكله ، ومنها ما لم يطب أكله ، ومنها ما لم « 10 » تطلع ثمرته « 11 » بعد ، فالثمار التي « 12 » قد بدا فيها الصلاح هي « 13 » أعمال الصالحين ، وكراماتهم تشهد لهم بزكاوة ثمارهم وطيبها وتفضيلها تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل . وطيب الثمرة دليل على طيب الشجرة التي هي أصلها ، وطيب الشجرة التي هي الشريعة تدل « 14 » على أنها حق ؛ لأن الباطل خبيث ، وكونها حقا دليل على صدق مشرعها فيما ادعاه من الرسالة المشتملة على التشريع وإلا لكانت باطلا ؛ لأن الكاذب في الدعوى مبطل فيما ادعاه ، وقد
--> ( 1 ) ( وأقرره ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) ( فأقول ) بياض في ( ك ) . ( 3 ) ( في دينه ) ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ( أخبرة ) . ( 5 ) في ( ك ) ( وهو ) . ( 6 ) في ( ب ) ( للعادات ) . ( 7 ) في ( ط ) ( ادعاه ) . ( 8 ) ( وأقول أيضا ) بياض في ( ك ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 10 ) في ( ط ) ( من لم ) . ( 11 ) في ( ب ) ( ثمراته ) . ( 12 ) في ( ب ) ( الذي ) . ( 13 ) في ( ط ) ( فهي ) . ( 14 ) في ( ط ) ( يدل ) .