عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

64

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

مشهورة . وكذلك الإمامان الوليان الكبيران زين الزمن في بلاد اليمن الفقيه " إسماعيل الحضرمي " « 10 * » والفقيه " أحمد بن موسى بن عجيل " « 11 * » المتقدم ذكرهما في الفصل الثاني رضي الله عنهما مع الشيخ الكبير شيخ الشيوخ أبى الغيث بن جميل « 12 * » [ لوحة رقم 17 ] المتقدم ذكره أيضا رضي الله عنه الذي قلت فيه . لنا سيدكم ساد بالفضل سيدا * بكل زمان ثم كل مكان إذا أهل الأرض فاخروا بشيوخهم * أبو الغيث فينا فخر كل يمان « 13 * » قلت : « 1 » وكم قد « 2 » وقع للمشايخ من وقائع مع الفقهاء ومع الملوك والامراء في سائر البلدان الدانيات والقاصيات ، وظهرت لهم فيها آيات عظيمات وعجائب كثيرات ، تضيق « 3 » الكتب في سطرها عن مدادها ، وتعجز الألسن في حصرها عن تعدادها ، ولولا كراهية التطويل وقوت مقصود الاختصار الذي أناله طالب ، لكنت أذكر من ذلك كثير من العجائب « 4 » ، وها أنا أنبه عليها ببعض حكايات هي بكل من بحارها ، وغبار من فقارها . من ذلك : ما أخبرني بعض أهل العلم والصلاح ، أنه كان في بعض البلاد التي « 5 » يعرفها بعض المشايخ يكثر من السماع مع فقرائه ، فاجتمع جماعة من أهل البلد وأجمع رأيهم على مكيدة « 6 » يكيد وفهم بها ، فصنعوا لهم طعاما وجعلوه في دار هي خراب ، ودعوهم بعد صلاة العشاء إلى تلك الدار يوهمونهم الإكرام بذلك الطعام ، ومرادهم إهلاكهم بوقوع الدار عليهم بالانهدام ، فلما دخلوها تباعد عنهم أهل البلد ولم يقربهم أحد لكيلا « 7 » يهلكوا معهم « 8 » ، فأكلوا الطعام وباتوا يسمعون إلى الصبح وأصحاب الكيد متطلعون إلى « 9 » وقوع الدار عليهم ، فلما صلوا

--> ( 10 * ) انظر ص 25 . ( 11 * ) انظر ص 30 . ( 12 * ) أبى الغيث بن جميل ص 22 . ( 13 * ) هذان البيتان لليافعي قالهما في مدح الشيخ أبى الغيث بن جميل . ( 1 ) ( قلت ) غير واضحة في ( ك ) ، ( ب ) . ( 2 ) ( قد ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ك ) ( رضق ) . ( 4 ) في ( ط ) ( كثير العجائب ) . ( 5 ) في ( ب ) ( الذي ) . ( 6 ) في ( ك ) ( مكيد ) . ( 7 ) في ( ك ) ( لئلا ) . ( 8 ) ( يهلكوا معهم فأكلوا ) مطموسة في الأصل . ( 9 ) في ( ك ) ( على ) .