عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

29

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

أوذيه لامتحنه فأراه جبلا لا يتحرك . وإني رأيته اليوم في قبره وعليه حلة من جوهر ، وعلى رأسه تاج من ياقوت ، وفي يده أساورة من ذهب ، وفي رجليه نعلان من ذهب ، ويده اليمنى لا تطيعه ، فقلت : ما هذا ؟ قال : هذه اليد التي رميتك بها ، فهل أنت غافر لي ذلك ؟ قلت : نعم قال : فاسأل الله تعالى أن يردها علىّ ، فوقفت أسأل الله تعالى « 1 » في ذلك ، وقام خمسة آلاف من أولياء الله تعالى « 2 » من قبورهم يسألون الله عز وجل « 3 » أن يقبل مسألتي فيه « 4 » ويشفعون عندي ، في تمام المسألة فما زلت أسأل الله عز وجل « 5 » في مقامي « 6 » ذلك حتى رد الله تعالى يده وصافحني بها وقد تم سروره . قالوا : « 7 » فلما اشتهر هذا القول ببغداد « 10 * » واجتمع المشايخ والصوفية من أهل بغداد من أصحاب الشيخ حماد « 11 * » ليطالبوا الشيخ عبد القادر بتحقيق ما قال في الشيخ حماد ، وتبعهم خلق كثير من الفقراء ، وأتوا إلى المدرسة فلم يتكلم منهم أحد إجلالا للشيخ ، فبدأهم بمرادهم وقال لهم : اختاروا رجلين من المشايخ يتبين لكم ما ذكرته على لسانهما ، فأجمعوا على الشيخ أبى يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني « 12 * » ، وكان يومئذ قد ورد إلى بغداد والشيخ أبى محمد عبد الرحمن بن شعيب الكردي وكان مقيما ببغداد ، وكانا رضى الله تعالى « 8 » عنهما من ذوى الكشف الخارق والأحوال الفاخرة ، وقالوا له : أمهلناك في بيان ذلك على لسانهما جمعة ، فقال لهم : بل ما تقومون من مقامكم هذا حتى يتحقق لكم هذا الأمر وأطرق وأطرقوا ، فصاح الفقراء من خارج المدرسة وإذا الشيخ يوسف قد جاء حافيا يشتد في عدوه حتى دخل المدرسة وقال « 9 » : أشهدنى الله

--> ( 1 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ك ) . ( 2 ) في ( ب ) ( عز وجل ) . ( 3 ) في ( ك ) ، ( ب ) ( تعالى ) . ( 4 ) ( فيه ) ساقطة من ( ب ) . ( 5 ) في ( ط ) ( سبحانه ) . ( 6 ) في ( ب ) ( مقالتي ) . ( 7 ) بياض في ( ك ) . ( 10 * ) انظر ص 28 . ( 11 * ) انظر ص 28 . ( 12 * ) أبى يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف الهمداني ، هو أحد الأئمة بخراسان ت : سنة 535 ه ، ترجمته : الطبقات الكبرى للشعرانى ص 135 ، جامع كرامات الأولياء ص 527 ، مرآة الجنان ج 3 ص 264 . ( 8 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ط ) . ( 9 ) في ( ك ) ( فقال ) .