عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

463

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

أسأل الله تبارك وتعالى عن ذلك ، فسأل الله عز وجل « 1 » عن ذلك ، فقال سبحانه وتعالى « 2 » : قل إن تلك الغزالة جاءته مخلصة في زيارتها فأورثتها ذلك المسك ، وصواحبها زرنه « 3 » لأجل المسك فلم أورثهن ذلك . انتهى . قلت « 4 » : هذا معنى الحكاية وإن اختلف بعض ألفاظها ، ( ومن هذا ) « 5 » المعنى ما بلغني عن بعض المشايخ أنه زاره أناس ، فقال واحد منهم : أشتهي أن يطعمني الشيخ ، كذا وكذا ، وقال آخر : أشتهي أن يطعمني كذا وكذا ، وكذلك الباقون ، إلا واحدا منهم فإنه لم يطلب سوى خاطر الشيخ ، فلما وصلوا إليه وسلموا عليه أحضر لكل واحد منهم شهوته التي طلب ، ثم خلا بذلك الواحد الذي طلب خاطره ، فحصل له من السر والبركة ما لم يحصل لأصحابه ، فعاتبوا الشيخ في تخصيصه « 6 » دونهم ، فقال رضى الله ( تعالى ) « 7 » عنه : أعطيت كل واحد منكم شهوته انتهى . اللهم يا حنان يا منان ، يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام ، من علينا بالإخلاص الذي مننت به على عبادك الخواص ، بجاه نبيك الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ، إنك الملك المنان ذو الفضل العظيم .

--> ( 1 ) في ( ط ) ( سبحانه ) . ( 2 ) في ( ط ) ( عز وجل ) . ( 3 ) ( زرنه ) مطموسة في ( ب ) . ( 4 ) قلت بياض في ( ك ) ، مطموسة في ( ب ) . ( 5 ) ( ومن هذا ) مطموسة في ( ب ) ، ( ك ) . ( 6 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( الحقيقة ) . ( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .