عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

451

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

غير واحد من أهل العلم في تصانيفهم عن « 1 » الفضل بن الربيع « 21 * » قال : حج هارون الرشيد : فبينما « 2 » أنا نائم بمكة ، إذ سمعت قرع الباب ، فقلت من هذا ؟ قال أجب أمير المؤمنين ، فخرجت مسرعا ، فقلت يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلىّ لأتيتك ، فقال ويحك ، قد حاك في نفسي شئ فانظر لي رجلا أسأله ، فقلت ها هنا سفيان بن عيينة « 22 * » ، فقال امض بنا إليه ، فأتيناه فقرعت الباب ، فقال من هذا ؟ فقلت أجب أمير المؤمنين ، فخرج مسرعا فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلىّ أتيتك ، فقال له خذ لما جئناك له رحمك الله ، فحدثه ساعة ، ثم قال له عليك دين ؟ قال نعم ، قال اقض دينه ، فلما خرجنا قال « 3 » : ما أغنى عنى صاحبك شيئا انظر لي رجلا أسأله ، فقلت ها هنا عبد الرازق بن همام « 23 * » ، فقال امض بنا إليه ، فأتيناه فقرعت عليه « 4 » الباب ، فقال من هذا ؟ فقلت أجب أمير المؤمنين ، فخرج مسرعا ، فقال يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلىّ لأتيتك ، فقال خذ لما جئناك له رحمك الله تعالى ، فحادثة ساعة ثم قال أعليك دين ؟ قال نعم : قال يا فلان أقضى دينه . ثم انصرفنا ، فقال لي ما أغنى عنى صاحبك شيئا انظر لي رجلا ، فقلت ها هنا الفضيل بن عياض « 24 * » ، فقال امض بنا إليه : فأتيناه فإذا هو قائم يصلى يتلو آية من القرآن يرددها ، قال اقرع الباب فقرعته ، فقال من هذا ؟ قلت أجب « 5 » أمير المؤمنين ، فقال مالي ولأمير المؤمنين : فقلت سبحان الله أما عليك طاعته ، فنزل ففتح الباب ، ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ، ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت فدخلنا نجول عليه بأيدينا ، فسبقت كف هارون « 25 * » إليه ، فقال يا لها من كف ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله ، فقلت في نفسي ليكلمنه « 6 » الليلة بكلام نقى من قلب تقى ، فقال له خذ لما جئناك له رحمك الله ، فقال : إن عمر بن عبد العزيز ( * ) لما ولى الخلافة دعا

--> ( 1 ) ( عن ) بياض في ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) ( فبينا ) . ( 3 ) في ( ب ) ( فقال ) . ( 4 ) ( عليه ) ساقطة من ( ك ) . ( 5 ) ( أجب ) زيادة من ( ط ) . ( 6 ) في ( ب ) لتكلمنه . ( 21 * ) الفضل بن الربيع لم أعثر له على ترجمة . ( 22 * ) انظر ص 244 . ( 23 * ) لم أعثر له على ترجمة . ( 24 * ) انظر ص 31 . ( 25 * ) انظر ص 228 .