عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
443
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
اليمنى الحضرمي « 21 * » رضى الله تعالى « 1 » عنه ، كان يأتي في بدايته إلى الشيخ الكبير العارف بالله تعالى الشهير الفقيه الإمام وسيع المقام أبى الذبيح إسماعيل بن محمد اليمنى الحضرمي « 22 * » شيخ شيوخنا ، وقد تقدم ذكره في أول الكتاب قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه ، فإذا جاءه ( قوم ) « 2 » قام له ، ولا يقوم للفقهاء [ إذا أتوه ، فقالوا له : يأتيك الفقهاء ] « 3 » الكبار ولا تقوم « 4 » لهم وتقوم لهذا الفقير ؟ فقال لهم ما تدرون ما عند هذا الفقير ، ثم قال لهم لو أمرتكم أن تثبوا جوف « 5 » هذا البئر أكنتم « 6 » تفعلون ؟ قالوا لا والله ما نلقى بأيدينا إلى التهلكة ، فقال لأبى سعيد المذكور يا محمد لو أمرتك بذلك ماذا كنت تفعل ؟ فقال يا سيدي وعزة المعبود لو أمرتني بذلك ما رأيت إلا بياض قدمي . قلت « 7 » : [ لوحة رقم 113 ] يعنى أنه يبادر إلى امتثال أمره في الحال ، وينزل في البئر على رأسه لا على قدميه مبالغة في الأدب وابتذالا للأعز الغالي في طاعة المولى . كما قال المحب الموالى : والله لو علمت نفس « 8 » بمن علقت * قامت على رأسها فضلا عن القدم [ من حكايات أهل الصدق ] قلت « 9 » : ومن حكايات أهل الصدق أيضا : ما حكى عن السيد الجليل الإمام الحفيل الذي تغنى « 10 » عن مدحه شهرة فضله واستفاضة صدقه في قوله وفعله ، سفيان الثوري « 23 * » رضى الله تعالى عنه أنه قال : طلبت في أيام المهدى فهربت ، فأتيت اليمن « 24 * » وكنت أنزل [ في
--> ( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 2 ) ( قوم ) زيادة من ( ب ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 4 ) في ( ك ) ( يقوم ) . ( 5 ) في ( ب ، ط ) ( جرف ) . ( 6 ) في ( ك ) ( كنتم ) . ( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 8 ) في ( ط ) ( روحي ) . ( 9 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 10 ) في ( ب ، ط ) ( يغنى ) وهي ساقطة من ( ب ) . ( 21 * ) انظر ص 25 . ( 22 * ) انظر ص 25 . ( 23 * ) انظر ص 23 . ( 24 * ) انظر ص 20 .