عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
438
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
الصادقين ، وغاية أمل المحبين « 1 » ، ثم صاح واغماه من طول البكاء ، واكرباء من طول المكث في الدنيا ، سبحان من أذاق قلوب العارفين حلاوة الانقطاع إليه ، فلا شئ ألذ عندهم من ذكره والخلوة بمناجاته ، ثم مضى وهو يقول : قدوس قدوس ؛ فناديته أيها العابد قف لي قف « 2 » ، فوقف « 3 » لي « 4 » وهو يقول : اللهم اقطع عن قلبي كل علاقة ، واجعل شغله بك دون خلقك ، فسلمت عليه وسألته أن يدعو لي ، فقال خفف الله عليك « 5 » مؤن نصب السير إليه ، وأداك إلى رضاه حتى لا يكون بينك وبينه علاقة ، أو قال : وأوصلك إلى مقام الأحباب ، وكشف لك عن جمال جلال الحجاب ، قال : ثم سعى بين يدي كالهارب من السبع رضى الله تعالى عنه . وحكايات الذاكرين كثيرة ، [ الصدق ] وقد اختصرت منها على هذه الألفاظ اليسيرة ، ثم ذكرت من الخصال العشرين أربعا أخرى بقولي : وصدق وإخلاصي وحسن استقامة * وكن راضيا فيما بك الحق صانع « 21 * » وقد تقدم تفسير الرضى ، وبقي الصدق والإخلاص والإستقامة . قلت « 6 » : وناهيك بهذه الثلاث الخصال العزيزة الشريفة [ الأولى منها : الصدق ] قال الله ( عز وجل ) « 7 » : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 8 » وقال سبحانه وتعالى « 9 » رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ « 10 » وقال عز وجل « 11 » فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ « 12 » وقال « 13 » رسول الله صلى الله تعالى « 14 » عليه وسلم " إن الصدق يهدى إلى البر ، وإن البر يهدى إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الكذب
--> ( 1 ) في ( ك ) ( المحبوبين ) . ( 2 ) ( وقف ) ساقط من ( ط ) . ( 3 ) ف ( ب ) ( قف ) . ( 4 ) ( لي ) زيادة من ( ك ) . ( 5 ) في ( ط ) ( عنك ) . ( 6 ) ( قلت ) بياض في ( ب ، ك ) . ( 7 ) في ط ( تعالى ) . ( 8 ) سورة التوبة الآية 119 . ( 9 ) ( وتعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 10 ) سورة الأحزاب رقم الآية 23 . ( 11 ) في ( الأصل ، ب ، ك ) ( تعالى ) . ( 12 ) سورة محمد الآية 21 . ( 13 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) . ( 14 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 21 * ) ينظر الفصل الخاص بمنهج اليافعي من الرسالة .