عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
436
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وسئل الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 1 » عن القدر الذي يصير به من الذاكرين الله كثيرا ؟ فقال : إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحا ومساء ، وفي [ الأوقات والأحوال ] « 2 » المختلفة ليلا ونهارا ، وهي مبينة « 3 » في كتاب عمل اليوم والليلة ، كان من الذاكرين الله تعالى كثيرا ، والله تعالى أعلم . قلت « 4 » : وقد تقدم اختلاف أئمة اللغة في قوله صلى الله تعالى « 5 » عليه وسلم ( سبق المفردون ) « 22 * » الحديث المتقدم . وقول ابن الأعرابي « 23 * » يقال فرد الرجل بشد « 6 » الرداء إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بنفسه مراعيا لأمر الله ونهيه . وقول ابن قتيبة « 24 * » : هم الذين هلك أقرانهم من الناس وبقوا وهم يذكرون الله . وقول الأزهري « 25 * » : هم المتحلون عن الناس بذكر الله لا يخلطون به غيره . وقيل غير ذلك . وقد « 7 » تقدم في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله تعالى « 8 » عليه وسلم قال : ( هم الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) « 9 » .
--> ( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 2 ) من ( ك ) ( الأحوال والأوقات ) . ( 3 ) من ( ك ) ( مثبتة ) . ( 4 ) ( قلت ) بياض ( ب ) ، ( ك ) . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ) . ( 6 ) في ( ب ، ك ) ( بتشديد ) . ( 7 ) ( قد ) ساقط من ( ط ) . ( 8 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 9 ) سبق ص 432 . ( 21 * ) هو الشيخ تقى الدين أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزولى ، الدمشقي المعروف بابن الصلاح . ومات سنة 643 ه ينظر في ترجمة : طبقات الإسنوى 2 / 41 . ( 22 * ) سبق تخريجه ص 432 . ( 23 * ) هو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد والمعروف بابن الأعرابي البصري نزيل مكة ت سنة 341 ، انظر ترجمته في الحلية ج 10 ص 375 . ( 24 * ) انظر ص 144 . ( 25 * ) انظر ص 175 .