عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

430

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

قلت « 1 » : [ الذكر ] وأما الذكر فقد ورد في فضله من الكتاب والسنة وأقوال المشايخ العارفين والعلماء العالمين ما حصره يتعذر ولا يسعه هذا المختصر ، وها أنا أذكر قطرة من بحر زاخر ، يفوز بجواهره كل ذي « 2 » لسان ذاكر وقلب حاضر ، قال الله عز وجل « 3 » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً . وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا « 4 » وقال سبحانه فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ « 5 » وقال تعالى الَّذِينَ « 6 » يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ « 7 » وغير ذلك من الآيات الكريمات الصريحات في ذلك التحريض على الذكر . وقال « 8 » : رسول الله صلى الله تعالى « 9 » عليه وسلم ( يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملاء خير منهم ) . الحديث ، رواه البخاري « 10 » ومسلم « 11 » . وقال « 12 » : صلى الله عليه وسلم ( سبق المفردون ، قالوا : ما المفردون ؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) رواه مسلم « 13 » . وقال رسول الله عليه وسلم ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا بلى ؟ قال ذكر الله ) رواه الترمذي « 14 » . قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين : هذا حديث صحيح الإسناد .

--> ( 1 ) قلت بياض في ( ب ) . ( 2 ) ( ذي ) ساقطة من ( ط ) . ( 3 ) في ب ( تعالى ) . ( 4 ) سورة الأحزاب الآية 41 . ( 5 ) سورة البقرة الآية 152 . ( 6 ) الذين زيادة من ( ب ) . ( 7 ) سورة آل عمران الآية 491 . ( 8 ) ( وقال ) مطموسة في ( ب ) . ( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 10 ) كتاب التوحيد : 15 / 43 . ( 11 ) ذكر / 3 . ( 12 ) وقال بياض في ( ك ) ، والواو ساقطة من ( ب ) . ( 13 ) الحديث رواه مسلم ، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار . باب الحث على ذكر الله تعالى ج 8 ص 63 . ( 14 ) دعوات - باب 6 ج 5 ، وننظر أيضا ابن ماجة : أدب 53 ، والنسائي : إيمان / 1 .