عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

428

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وأنشدوا أيضا « 1 » : ومشتت العزمات لا يلوى على * أهل ولا مال ولا جيران ألف السرى حتى كأن « 2 » رحيله * للبين رحلته إلى الأوطان ( * ) [ من حكايات المعتزلين في الأودية والشعاب ورؤوس الجبال ] وقلت : ومن حكايات المعتزلين في الأودية والشعاب ورؤوس الجبال ، ما حكى عن ذي النون « 21 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه أنه قال : رأيت ببعض « 4 » سواحل الشام امرأة ، فقلت من أين أقبلت ؟ فقالت من عند أقوام تتجافى جنوبهم عن المضاجع . فقلت وأين تريدين « 5 » ؟ قالت « 6 » إلى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، فقلت صفيهم لي ، فأنشأت تقول : قوم همومهم بالله قد علقت * فما لهم همم تسمو « 7 » إلى أحد فمطلب القوم مولاهم وسيدهم * يا حسن مطلبهم للواحد الصمد ما أن تنازعهم « 8 » دنا ولا شرف * من المطاعم واللذات والولد ولا لباس لثوب فائق أنق * ولا لروح سرور حل في بلد إلا مسارعه في أثر منزله * قد قارب الخطو فيها باعد الأبد « 9 » فهم رهائن غدران وأودية * وفي الشوامخ تلقاهم مع العدد « 22 * » وحكى عن محمد بن رافع « 23 * » رحمه الله تعالى قال : أقبلت من بعض بلاد الشام « 10 » . فبينما « 11 » أنا في بعض الطريق رأيت فتى عليه جبة من صوف وبيده ركوة فظننته

--> ( 1 ) وأنشدوا أيضا بياض في ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) ( كأدنى ) . ( 3 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) . ( 4 ) في ط ( في بعض ) . ( 5 ) في ك ( تريد ) . ( 6 ) في ( ب ، ك ) ( فقالت ) . ( 7 ) في ك ( يسمو ) . ( 8 ) في ب ، ط ( ينازعهم ) . ( 9 ) هذا البيت زيادة من ( ب ) . ( 10 ) الشام انظر ص 231 . ( 11 ) في الأصل ، ب ، ك ( فبينا ) والصواب ما أثبتناه من ط . ( 21 * ) انظر ص 68 . ( 22 * ) أبيات قيلت في وصف رجال الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهي مجهولة القائل وهي من البحر البسيط . ( 23 * ) هو محمد بن رافع بن هجرس بن محمد بن شافع المصري ، أبو المعالي تقى الدين ، توفى سنة 774 ه ترجمته في هدية العارفين 2 / 167 .