عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

402

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

درهم ، فلما سمعت هذا علمت أنه دنى الهمة ، فتطرقت أن آكل طعامه « 1 » ، فقال الجنيد : ألم أقل لك إنك أسأت أدبك معه ؟ فقال يا أبا القاسم التوبة ، فسأله أن يمضى معه ويفرحه . وحكى « 2 » عن بعضهم أنه قال : دخلت على السرى « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 3 » عنه ، فرأيته يكنس « 4 » بيته بخرقة ويتمثل بهذين البيتين : وما رمت الدخول عليه حتى * حللت محلة العبد الذليل وأغضيت الجفون على قذاها * وصنت النفس عن قال وقيل وقال « 5 » ابن عطاء « 22 * » رضى الله تعالى عنه : الأدب الوقوف مع المستحسنات ، قيل وما معناه ؟ فقال أن تعامل الله تعالى « 6 » بالأدب سرا وعلنا ، فإذا كنت ذلك كنت أديبا ، وإن كنت أعجميا ثم أنشد ( شعرا ) « 7 » . إذا نطقت جاءت بكل ملاحة « 8 » * وإن سكتت جاءت بكل مليح ثم ذكرت « 9 » من العشرين الخصلة المذكورة ستا مع تضمن سابقه غير معدودة من العشرين بقولي : وصبر وشكر التوكل والسخا * ومع ورع فقر به العبد قانع فخمس منها « 10 » قد تقدم شرحها وهي : الورع ، والصبر ، والشكر ، والفقر ، والتوكل .

--> ( 1 ) في ( ب ) ( معه ) . ( 2 ) ( وحكى عن ) بياض في ( ب ) . ( 3 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) . ( 4 ) في ( ب ) ( كنس ) . ( 5 ) ( وقال ابن عطاء ) بياض في ( ب ) . ( 6 ) في ( ط ) ( سبحانه ) . ( 7 ) لفظة شعرا زيادة من ( ب ) . ( 8 ) في ( ب ) ( مليمة ) . ( 9 ) بياض في ( ب ) . ( 10 ) في ( ب ) ( ما ) . ( 21 * ) انظر ص 43 . ( 22 * ) انظر ص 332 .