عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

391

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

( صلى الله عليه وسلم ) « 1 » بتجريد أبى الحسن « 21 * » من ثيابه وضربه حد المفترى ، فجرد وضرب ، ثم شفع « 2 » فيه أبو بكر بعد خمسة أسواط وقال : يا رسول الله إنما فعل هذا اجتهادا في سنتك وتعظيما لها « 3 » ، فغفر له أبو حامد عند ذلك ، فلما استيقظ من منامه وأصبح أعلم أصحابه بما جرى له ، ومكث قريبا من شهر وجعا من ذلك الضرب ، ثم نظر بعد ذلك في الإحياء فرآه مرآى آخر ، وفهمه فهما خلاف الفهم الأول ، [ فرآه موافقا للكتاب والسنة ، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم [ لوحة رقم 100 ] مسح على ظهره بيده المباركة الكريمة ، فشفى جسمه وقلبه بعد خمسة وعشرين يوما « 4 » ثم فتح عليه بعد ذلك ونال من المعرفة بالله ( تعالى ) « 5 » والحظ العظيم ما نال بفضل الله الكريم ، وصحبه الشيخ أبو مدين « 22 * » فرباه ثم قال ( له : قد ) « 6 » فتحت لك ستة أقفال وبقي السابع يفتحه لك الشيخ أبو يعزا « 23 * » ، بفتح الياء المثناة من تحت والعين المهملة والزاي المشددة ، فأذهب إليه فذهب ، فلما رآه الشيخ أبو يعزا قال له : قال « 7 » لك الشيخ أبو الحسن إني أفتح لك القفل السابع ؟ ها « 8 » أنا أفتحه لك ( بإذن الله ) « 9 » ففتحه « 10 » له ففتح عليه ، وكان من عظم « 11 » أمر الشيخ أبى مدين وعظم شأنه ما كان رضى الله تعالى « 12 » ( عنهم

--> ( 1 ) ( صلى الله عليه وسلم ) زيادة من ( ط ) . ( 2 ) في ( ب ) تشفع . ( 3 ) لها ساقطة من ط . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 5 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) . ( 6 ) ( له ، قد ) ساقطة من ( ب ) . ( 7 ) في ( ط ) ( فقال ) . ( 8 ) الهاء ساقطة من ( ك ) . ( 9 ) بإذن الله زيادة من ( ط ) . ( 10 ) في ( ب ) ( ففتح ) . ( 11 ) ( عظم ) زيادة من ( ط ) . ( 12 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) . ( 21 * ) لم أتوصل له إلى ترجمة . ( 22 * ) هو أبو مدين المغربي من أعيان مشايخ المغرب واسمه شعيب وولده مدين ، مات ودفن بتلمسان بالمغرب ، وقبره يزار هناك ، وكانت وفاته بعد سنة 580 بقليل ، انظر الطبقات الكبرى ج 1 ص 154 . ( 23 * ) هو الشيخ أبو يعز المغربي ، انتهت إليه تربية الصادقين بالمغرب ، تخرج عليه جماعة من أعلام زهاد المغرب ، وله الكثير من الكرامات ، ولم أقف على تاريخ وفاته . انظر : الطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 136 .