عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

385

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

( أخرى ) « 1 » أخبرني بعض الأخيار من أصحابه عنه أنه رأى الإمام [ النوري « 21 * » المذكور في المنام ، وذكر له ما وقع بيني وبينه من المنازعة ] « 2 » فقال له « 3 » : صدق ، هم العارفون بالله تعالى ونحن للعلماء العالمون « 4 » بحكم الله تعالى ، أو قال بشرع الله ، أو كما قال رضى الله تعالى عنهم أجمعين « 5 » . قلت « 6 » : وإذا علم هذا فالأفضل بعد العلم بالله علم الفقه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " « 7 » ولعموم حاجة الخلق إليه ، ولكون معرفة العبادة وأحكام الشرع متوقفة على معرفته ، والعلم بالله ( سبحانه ) « 8 » تتوقف على « 9 » معرفته معرفة المعبود وأسمائه وصفاته ، ويحصل به كمال اليقين والإيمان وحياة القلب وابتهاجه بنور العرفان ، وغير ذلك مما لا يمكن التعبير عنه باللسان . قلت « 10 » : ويكفيك في التفاوت بين فضل العلمين كون أحدهما صاحبه سكران بمحبة الله ، والآخر صاحبه سكران بمحبة الدنيا ؛ ثم العلم على قسمين : وهبى وكسبى ، والكسبى من حيث الجملة ينقسم إلى أقسام كثيرة أوضحتها وبينت حدودها وأحكامها في خاتمة كتاب سراج التوحيد « 11 » وبينت في آخر الباب الثاني من كتاب الإرشاد « 11 » ما يجب تعلمه على المكلفين من العباد . ومن الأولى في حقه الاشتغال بفروض الكفايات ، أو الاشتغال بنوافل العبادات ، وقسمت الناس في ذلك إلى خمسة أقسام .

--> ( 1 ) ( أخرى ) زيادة من ( ط ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 3 ) ( له ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( العالمون ) زيادة من ( ط ) . ( 5 ) ( أجمعين ) زيادة من ( ط ) ومطموسة في ( ب ) . ( 6 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) انظر البخاري باب علم / 10 ، واعتصام / 10 الترمذي كتاب العلم باب 1 رقم 2645 ج 5 ص 28 ، والموطأ قدر / 8 . ( 8 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . ( 9 ) ( على ) ساقطة من ط . ( 10 ) ( قلت ) ، بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 11 ) انظر الفصل الثالث من الدراسة . ( 21 * ) انظر ص 61 .