عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

382

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقال « 1 » الشيخ الإمام العارف بالله عالي المقام ، أستاذ الطريقة ركن الشريعة والحقيقة أبو القاسم الصقلى « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه في كتاب الأنوار : خاصة الله من الناس أهل الإيمان ، وخاصة أهل الإيمان العلماء ، وخاصة العلماء العارفون ، وخاصة أهل المعرفة العقلاء ، وهم العلماء بالله العاملون بأمر الله ونهيه ، وإن قلت روايتهم ، وقل في العلم نطقهم ، وخمل في الناس ذكرهم ، فبالإيمان ينال « 3 » النجاة من النار ، وبالعلم ينال « 4 » الدرجات في الجنان ، وبالمعرفة يقربون في المقعد الصدق ، وبالعقل يفهمون عن الله الإشارة ويؤذن لهم في الشفاعة . وقال « 5 » أيضا : ركعة من عارف أفضل من ألف ركعة من عالم ، ونفس من أهل حقيقة التوحيد أفضل من عمل كل ( عالم ، وعارف ) « 6 » وقال « 7 » أيضا : قل أن يخلو العالم بالأمر والنهى من الفخر والخيلاء ومحبة الشرف والذكر في المجالس حتى يقع « 8 » له الحقيقة وهي الدرجة الثانية في المعرفة ، وقل أن يخلو العارف بربه ومعرفة شرع دينه من الظنة « 9 » والفترة عن الذكر حتى يقع له علم الحقيقة وهي الدرجة الثانية في العلم ، فإذا خرج من علم الأمر والنهى وهو العلم الأول الواجب على الخلق نقله « 10 » إلى المعرفة باليقين وهي المعرفة الثانية ، والأولى هي معرفة التصديق وبها قوام الإيمان ، والثانية تحقيق اليقين ، فإذا درج منها إلى علم التوحيد في حقيقة العلم بالله ( تعالى ) صحبة علم التقصير في كل واجب وترغيب وترهيب وتعبد وعبودية واستعباد ومعلوم ومقام ودرجة « 11 » ورتبة وموهبة وكرامة ، وهذا هو العالم الذي يستغفر له ما في البر والبحر من رطب ويابس ، ويستغفر له طير السماء وسكان الهواء وعمار أطباق العلا .

--> ( 1 ) ( قال ) بياض في ( ك ) ، ( ب ) . ( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) ( تنال ) . ( 4 ) في ( ط ) ( تنال ) . ( 5 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . ( 6 ) في ( ك ، ط ) ( عارف وعالم ) . ( 7 ) ( قال ) بياض في ( ب ، ط ) . ( 8 ) في ( ط ) ( تقع ) . ( 9 ) في ( ط ) ( الفلتة ) . ( 10 ) في ( ب ، ط ) ( تعلمه ) . ( 11 ) ( ودرجة ) ساقطة من ( ط ) . ( 21 * ) انظر ص 246 .