عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

371

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وكذلك « 1 » بقية ألفاظ البيت المذكور معروفة ، أعنى القود والتعويد والمطاوعة « 2 » والمعنى في ذلك « 3 » تشبيه النفوس بالمطايا في كون كل واحدة منهما إذا عودت شيئا أطاعت وانقادت إليه ، وإن كانت قبل ذلك جموحا عاصية كما قيل : هي النفس ما عودتها تتعود وفي ذلك قلت : تعود فعال الخير مع كل فاعل * بتبديل « 4 » طبع للتبدل قائل فنفس الفتى إن راضها مهرة بها * بجاه وعز واكتساب فضائل وإن لم يرضها كلب مزبلة بها * هلال وذل واكتساب ز ذائل « 5 » أي والله « 6 » قلت « 7 » : ومن « 8 » جملة انقياد المطايا وطاعتها ، ما حكى بعض العلماء أن فأرة جرت خطام بعيد فتبعها ولم يزل يمشى بعدها إلى أن دخلت جحرها ، فوقف إذا « 9 » لما لم يقدر يدخل فيه . قلت « 10 » : وهذا من جملة عظيم لطف الله « 11 » الكريم بعباده في تسخير الأنعام لهم وتذليلها إلى أن بلغت في « 12 » التذلل والانقياد إلى هذا الحد ، وقد ذكر سبحانه وتعالى امتنانه على عباده بذلك في غير موضع من كتابه العزيز كقوله عز وجل وَذَلَّلْناها لَهُمْ « 13 » وقوله تبارك وتعالى معلما لنا ذكر نعمه والثناء عليه ، والتنزيه له في معرض التعظيم لعظمته والاعتراف بالعجز ، وانقياد كل شئ لقدرته جل وعلا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى

--> ( 1 ) ( وكذلك ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) في ( ط ) ( والطاعة ) . ( 3 ) في ( ط ) ( كذلك ) . ( 4 ) في ( ط ) ( بتبديد ) . ( 5 ) أبيات لليافعي انظر منظومات اليافعي من الرسالة . ( 6 ) ( أي والله ) ساقطة من ( ب ) ( ك ) ( ط ) . ( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ( ك ) . ( 8 ) ( ومن ) بياض في ( ب ) . ( 9 ) ( إذا ) زيادة من ( ب ) . ( 10 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 11 ) ( الله ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 12 ) في ( ب ) ( إلى ) . ( 13 ) سورة يس الآية 72 .