عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
367
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وقد ذكر بعضهم أن من جملة الفناء ما جرى من موسى عليه السلام « 1 » عندما تجلى ربه للجبل . وقال « 2 » شهاب الدين « 21 * » المذكور : ومن الإشارة إلى الفناء ما روى أن عبد الله بن عمر « 22 * » رضى الله تعالى عنهما سلم عليه إنسان وهو في الطواف فلم يرد عليه ، فشكاه إلى بعض أصحابه ، فقال له : كنا نترايا الله سبحانه « 3 » في ذلك المكان . قلت « 4 » : وقد ذكر أهل السلوك أن أقسام الفناء ثلاثة ، وإليها أشار قائلهم : وقوم تاه في أرض بقفر * وقوم تاه في ميدان حبه فأفنوا ثم أفنوا ثم أفنوا * وأبقوا بالبقاء من قرب ربه « 5 » قال الأستاذ « 6 » أبو القاسم القشيري « 23 * » رضى الله تعالى « 7 » عنه : فالأول فناؤه عن نفسه وصفاته ببقائه في صفات الحق ، ثم فناؤه عن صفات الحق بشهود الحق ، ثم فناؤه عن شهود فناؤه باستهلاكه في وجود الحق ( تعالى وتقدس ) « 8 » . قلت « 9 » : وهذا أيضا كلام نفيس « 10 » من إمام محقق . ( ومن حكايات أهل الفناء ) « 11 » : ما حكى عن مسلم بن يسار « 24 * » رضى الله تعالى عنه أنه
--> ( 1 ) في ( الأصل ) ( صلى الله عليه وسلم ) ( ط ) على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) ( وقال ) مطموسة في ( ب ) . ( 3 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . ( 4 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) مطموسة في ( ك ) . ( 5 ) انظر : الرسالة القشيرية ص 68 - 69 . ( 6 ) ( قال الأستاذ ) بياض في ( ب ) ، قال بياض في ( ك ) . ( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 8 ) ( تعالى ومقدس ) زيادة من ( ط ) . انظر الرسالة القشيرية ص 69 . ( 9 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 10 ) ( نفيس ) ساقطة من ( ب ) . ( 11 ) ( من حكايات أهل الفناء ) مطموسة في ( ك ) . ( 21 * ) انظر ص 27 . ( 22 * ) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أسلم مع أبيه وهو صغير بل روى أنه أول مولود ولد في الإسلام ، قال فيه النبي إنه رجل صالح روى كثيرا من أحاديث الرسول ، توفى سنة 73 ه وقيل 74 ه . انظر : مرآة الجنان ج 1 ص 185 ، إسعاف المبطأ برجال الموطأ ص 864 ، حلية الأولياء ج 1 ص 292 . ( 23 * ) انظر ص 18 . ( 24 * ) هو مسلم بن أبي مريم واسمه ابن يسار المدني ، روى عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري وروى عنه الإمام مالك وشعبة والسفيانان وابن جريج وغيرهم ، وثقة أبو داوود والنسائي وابن معين ، مات في خلافة المنصور ، وقيل سنة 101 ه . انظر جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 469 ، إسعاف المبطأ برجال الموطأ ص 879 .