عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
324
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
فمع الله ، فهو بالله ولله ومع الله ، فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا من « 1 » مزيد ، جبرك الله يا تاج العارفين . [ من حكايات المحبين ] قلت « 2 » : ومن حكايات المحبين ، ما حكى عن أبي القاسم الجنيد رضى الله تعالى « 3 » عنه أنه قال : حججت على الوحدة « 4 » فجاورت بمكة فكنت إذا جن الليل دخلت الطواف « 5 » وإذا بجارية تطوف وتقول « 6 » : أبى الحب أن يخفى « 7 » وكم قد كتمته * فأصبح عندي قد أناخ وطنبا إذا اشتد شوقى هام قلبي بذكره * وإن رمت قربا من حبيبي تقربا ويبدو فأفنى ثم أحيا به له « 8 » * ويسعدني حتى ألذ وأطربا « 21 * » قال فقلت لها « 9 » يا جارية أما تتقين الله تعالى في مثل هذا المكان تتكلمين بهذا الكلام ؟ فالتفتت إلى وقالت يا جنيد : لولا التقى لم ترني * أهجر طيب الوسن إن التقى شردنى * كما ترى عن وطنى « 22 * » أفر من وجدى به * فحبه هيمنى ثم قالت : يا جنيد تطوف بالبيت أم برب البيت ؟ فقلت أطوف بالبيت ، فرفعت رأسها إلى السماء وقالت : سبحانك سبحانك ما أعظم مشيئتك « 10 » في خلقك ، خلق كالأحجار يطوفون بالأحجار ، ثم أنشأت تقول :
--> ( 1 ) من ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 2 ) قلت مطموسة في ( ب ) . ( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ) ، ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ( الواحدة ) . ( 5 ) الطواف ساقطة من ( ك ) . ( 6 ) ( وتقول ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) في ( ط ) ( أخفى ) . ( 8 ) ( له ) ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) ( لها ) زيادة من ( ط ) . ( 10 ) في الأصل ، ب ، ك مشيتك والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 21 * ) هذه أبيات قيلت في المحبة وهي من بحر الطويل ، ولم يعرف القائل . ( 22 * ) هذا البيت ساقطة من ( ك ) والأبيات من بحر ارجز ، قالتها جارية في الطواف .