عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
318
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وقد تكلم « 1 » الشيوخ في المحبة فقال الإمام شهاب الدين السهروردي « 21 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه : الحب حبان : عام ، وخاص ، فالحب العام « 3 » مفسر بامتثال الأمر ، وربما كان حبا من معدن العلم بالآلاء والنعماء ، وهذا الحب مخرجه من الصفات ، ولكسب العبد فيه مدخل ، وهو معدود من « 4 » المقامات . ( وأما الحب الخاص ) « 5 » فهو حب الذات عن مطالعة الروح وهو « 6 » الحب الذي فيه السكرات ، وهو الاصطناع من الله الكريم لعبده واصطفاؤه إياه ، وهذا الحب يكون من الأحوال ، لأنه محض موهبة ليس للكسب فيه مدخل ، وهو مفهوم من قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( أحب إلى من الماء البارد ) لأنه كلام ( عن ) « 7 » وجدان الروح يلتذ بحب الذات ، وهذا الحب الخاص هو أصل الأحوال السنية وموجبها ، وهو في الأحوال كالتوبة في المقامات . فمن صحت توبته على الكمال تحقق بسائر ( المقامات من الزهد والرضى والتوكل وغير ذلك ، ومن صحت محبته الخاصة تحقق بسائر ) « 8 » الأحوال من الفناء والبقاء والصحو والمحو و ( إلى ) « 9 » غير ذلك . قال « 10 » رضى الله تعالى عنه : وحيث أشرقت على المحبوب أنوار الحب الخاص خلع ملابس صفات النفس ونعوتها . قال : والمقامات كلها مصغية للنعوت والصفات النفسية « 11 » ،
--> ( 1 ) ( وقد تكلم ) بياض في ( ك ) ، ( ب ) . ( 2 ) تعالى زيادة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ك ) ( في ) . ( 4 ) في ( ك ) ( في ) . ( 5 ) ( وأما ) مطموسة في ( ب ) ، ( وأما الحب الخاص ) بياض في ( ك ) . ( 6 ) في ( ط ) ( وهذا ) . ( 7 ) عن في ( ب ) ( من ) . ( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 9 ) لفظة ( إلى ) زيادة من ( ك ) . ( 10 ) ( قال ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 11 ) النفسية ساقطة من ( ك ) وهي في ( ب ) النفسانية . ( 21 * ) انظر ص 27 .