عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
314
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
ولا يضاف الشئ إلى العبد أنه يرتقى أو لا يرتقى ، فإن العبد بالأحوال يرقى إلى المقامات والأحوال مواهب « 1 » ترقى إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة ، ولا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه إلا وقد قرب ترقيه إليه ، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد « 2 » الأحوال . وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري « 21 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه : سمعت الأستاذ أبا على الدقاق « 22 * » رضى الله تعالى عنه يقول في معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله عز وجل في اليوم سبعين مرة ) أنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم أبدا في الترقي من أحواله ، فإذا ارتقى عن حاله إلى حال « 4 » أعلى مما كان فيها فربما ( قديما له ) « 5 » حصل له ملاحظة إلى ما ارتقى عنها ، فكان يعدها غيبا بالإضافة إلى ما حصل فيها ، فأبدا « 6 » كانت أحواله ( صلى الله عليه وسلم ) « 7 » في التزايد ، ومقدورات الحق سبحانه من الألطاف الإلهية « 8 » لا نهاية لها وإذا كان حق الحق العز والوصول إليه بالتحقيق محالا ، ( فالعبد أبدا في ارتفاع أحواله ) « 9 » فلا معنى يوصل إليه إلا في مقدوره سبحانه وتعالى « 10 » ما هو فوقه بقدر أن يوصله « 11 » إليه ، وعلى هذا يحمل قولهم : ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) « 12 » .
--> ( 1 ) ( والأحوال مواهب ) مطموسة في ( ك ) . ( 2 ) في ( ط ) ( بزائل ) . ( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ) . ( 4 ) في ( ط ) ( من حالة إلى حالة ) . ( 5 ) ( قديما له ) زيادة في ( ك ) . ( 6 ) في ( ب ) ( وأبدا ) . ( 7 ) ( صلى الله عليه وسلم ) زيادة من ( ط ) . ( 8 ) ( الإلهية ) زيادة من ( ط ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من ( ط ) . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 11 ) في ( ط ) ( يوصل ) . ( 12 ) من المأثورات الحسنة المتداولة بين أوساط الصوفية . ( 21 * ) انظر ص 18 . ( 22 * ) انظر ص 57 .