عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
295
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
للآخر : تعالى حتى نسد رأس هذا البئر لئلا يقع فيها أحد ، فأتو بقصب وبارية وطمسوا « 1 » رأس البئر ، فهممت أن أصيح ، ثم قلت في نفسي إلى من هو أقرب إلى « 2 » منهما وسكت ، فبينما « 3 » أنا بعد ساعة إذ أنا بشئ جاء وكشف عن رأس البئر وأدلى « 4 » رجله وكأنه يقول : تعلق بي في همهمة له كنت أعرف ذلك منه ، فتعلقت فأخرجني ، فإذا هو سبع فمر وهتف بي هاتف : يا أبا حمزة « 21 * » أليس هذا أحسن نجيناك من التلف بالتلف ، فمشيت وأنا أقول : نهاني حيائى منك أن أكتم الهوى * وأغنيتى بالفهم منك عن الكشف تلطفت في أمرى فأبديت شاهدي * إلى غائبى واللطف يدرك باللطف تراءيت لي بالغيب حتى كأنما * تبشرني بالغيب أنك في « 5 » الكف أراك وبي « 6 » من هيبتي لك وحشة * فتؤنسنى باللطف منك وبالعطف وتحى محبا أنت في الحب حتفه * وذا عجب كون الحياة مع الحتف « 22 * » قلت « 7 » وأول هذه الأبيات في بعض الكتب : نهاني حيائى منك أن أكشف الهوى . وهو أنسب من أكتم ، ( وهذه الحكاية ) « 8 » قد اشتد إنكار ابن الجوزي « 23 * » فيها على أبى حمزة ( * ) المذكور ، وأن هذا « 9 » الذي فعله لا يجوز ، وقد أجبت عن ذلك في خاتمة كتاب ( روض الرياحين ) . وأنه صدر عنه « 10 » ذلك ، وقد منح يقينا كاملا ، وقلبا مشاهدا « 11 » . وحياء حاجزا له وحاجزا عليه أن يلتفت إلى غير مولاه ، أو يرى معه سواه .
--> ( 1 ) في ( ب ) ( طموا ) . ( 2 ) لفظة ( إلى ) زيادة من ( ب ) . ( 3 ) غير واضحة في ( الأصل ) . ( 4 ) في ط ( وأدنى ) . ( 5 ) في ( ك ) ( بالكهف ) . ( 6 ) في ( ب ) ( ذلى ) . ( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) ، ( قلت وأول هذه ) بياض في ( ب ) . ( 8 ) ( وهذه الحكاية ، بياض في ( ك ) ، ( ب ) . ( 9 ) ( هذا ) ساقطة من ( ب ) . ( 10 ) في ( ب ) ( عند ) . ( 11 ) في ( ك ) ( شاهدا ) . ( 21 * ) انظر ص 199 . ( 22 * ) أبيات للخراسانى فلها في مقام التوكل . انظر الرسالة القشيرية ص 172 من البحر الطويل . ( 23 * ) انظر ص 60 .