عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
11
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وكذلك قصة ذي القرنين رضوان الله عليه ، وتمكين الله تعالى له ما لم يمكنه لغيره ؟ وكذلك قصة أصحاب الكهف رضي الله عنهم والأعاجيب التي ظهرت ( عليهم ) « 1 » من كلام الكلب معهم وغير ذلك ، وكذلك قصة آصف بن برخيا « 10 * » رضي الله عنه مع سليمان ( عليه السلام ) « 2 » في عرش بلقيس في قوله تعالى : قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ « 3 » . وكل هؤلاء المذكورين ليسوا « 4 » أنبياء بل أولياء . ومن ذلك في الأخبار حديث جريج الراهب « 11 * » الذي كلمه الطفل في المهد وهو حديث صحيح أخرجاه في الصحيحين ، وحديث أصحاب الغار « 5 » الذين انطبقت عليهم الصخرة ثم انفرجت عنهم وهو حديث متفق على صحته مذكور في الصحيحين ، وحديث البقرة التي كلمت صاحبها وهو حديث صحيح مشهور . والحديث المشهور « 6 » المتفق على صحته المذكور في الصحيحين في أبى بكر رضي الله عنه مع ضيفه وبركة الطعام حتى صار بعد الأكل أكثر مما كان قبله بثلاث مرات ، وكذلك ما اشتهر عن أبي بكر ( رضى الله تعالى عنه ) « 7 » أيضا أنه أخبر أن حمل امرأته أنثى فكان كذلك . وحديث الصحيحين المتفق على صحته في عمر رضي الله عنه أنه كان من المحدثين بفتح الدال . وكذلك ما صح عنه أنه قال يا سارية « 8 » الجبل « 9 » في حال خطبته في يوم الجمعة « 12 * » فبلغ صوته إلى سارية فكان لعمر في ذلك كرامتان ثنتان : إحداهما ما كشف عن حال سارية وأصحابه المسلمين وحال العدو ، والثانية بلوغ صوته إلى بلاد بعيدة .
--> ( 1 ) عليهم زيادة من ( ط ) . ( 10 * ) آصف بن برخيا هو ابن خالة سيدنا سليمان ، وقيل هو رجل من مؤمني الجان . كان فيما يقال يحفظ الاسم الأعظم . انظر كشف المحجوب للهجريرى ص 464 ، قصص الأنبياء لابن كثير ص 505 ، وقوت القلوب ج 2 ص 128 . ( 2 ) من وضع الحقق . وفي ( ط ) ( على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ) . ( 3 ) سورة النمل الآية 40 . ( 4 ) في ط ، ب ( ليسوا بأنبياء ) . ( 11 * ) جريج الراهب : هو عابد من بني إسرائيل . انظر قصته في الرسالة القشيرية ص 357 ، اللمع ص 396 . ( 5 ) انظر الرسالة القشيرية ص 358 ، اللمع ص 396 . ( 6 ) لفظة ( المشهور ) زيادة من ( ط ) . ( 7 ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة في ( ط ) . ( 8 ) سارية بن زنيم توفى سنة 30 ه كان صحابيا جليلا من شعراء القادة الفاتحين . ( 9 ) أي : الزم الجبل واصعده ، ففي ذلك نجاتك من أعدائك الذين أحاطوا بك . ( 12 * ) قال ذلك على منبر المسجد في المدينة المنورة موجها الكلام إلى سارية حيث كان يفتح بلاد فارس سنة 23 ه .