عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
280
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
( أحرق ) « 1 » مواضع الشهوات منه ، وطرد رغبة الدنيا ( عنه ) . وقيل : الخائف لا يخاف لنفسه ، إنما لا يخاف إجلالا لله عز وجل . وقيل : الخوف حركة القلب من جلال الرب . وقيل : الخوف خوف الطرد عن بابه ولا يعاد عن جنابه . ( قلت ) « 2 » ومن حكايات أهل الخوف ، ما حكى أن الإمام أحمد بن حنبل رضى الله تعالى « 3 » عنه قال : سألت ربى أن يفتح على باب من الخوف ففتح ، فخفت على عقلي فقلت : يا رب على قدر ما أطيق فسكن ذلك . ( قلت ) « 4 » وبلغني عن بعض شيوخ اليمن « 21 * » رضى الله تعالى عنهم : إنه كان يخرج من عدن إلى بعض الجبال ويغلب عليه الخوف متى يخشى على عقله ، فإذا وجد ذلك سوق عدن وسمع البيع ( والشرى ) « 5 » ورأى الناس وما هم فيه من اختلاف الأحوال فيسكن بعض خوفه ، ثم يرجع إلى الجبل فإذا غلب عليه الخوف ، رجع إلى السوق ، ولم يزل كذلك إلى أن تمكن وقوى ، فأذن له بالاجتماع والصحبة ، فصحبه الناس وانتفعوا به . ( قلت ) « 6 » : وهذا مما يدل على أن مباشرة شئ من أحوال الدنيا ( يسلى ) « 7 » ويذهب عنهم بعض الأموال الواردة عليهم ، ( ومن ) « 8 » ذلك ما حكى عن بعضهم أنه كان إذا اشتد عليه الحال ركب الفرس أو أتى امرأته فيسكن ما به . ( وحكى ) « 9 » أنه مرض سفيان الثوري « 22 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه ، فعرض دليله « 10 » على
--> ( 1 ) في ( ب ) ( احترق ) . ( 2 ) زيادة في ( ط ) ، ( ب ) . ( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) في ( ط ) ( الشراء ) . ( 6 ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) في ( ب ) ( يتسلى ) . ( 8 ) بياض في ( ب ) . ( 9 ) بياض في ( ب ) . ( 10 ) في ( ك ) ، ( بولد ) ، ( ب ) ( دليل ) ، ( ط ) ( علته ) . ( 21 * ) اليمن انظر ص 20 . ( 22 * ) انظر ص 23 .