عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

247

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

( وتمنع ) « 1 » عن كثرة الاشتغال بالله ، وقيام الليل وصيام النهار ، ويتسلط على الباطن خوف الفقر ومحبة الادخار ، ويدخل في المداخل المذمومة المؤدية إلى الذل لأهل الدنيا ، وأخذ الشئ من غير وجهه ، ( واشتغال ) « 2 » الذمة بالحقوق وتفرق الهم وغير ذلك . فلا يصح له التزوج حتى ( تنصلح ) « 3 » النفس ، وتستحب « 4 » إدخال الرفق عليها وذلك عندما تصير منقادة ( مطاوعة ) « 5 » مجيبة إلى ما يراد منها ، مطمئنة زكية متصفة بالصفات المحمودة بعد ( الصفات ) « 6 » المذمومة ، فإذا صارت نفس الصوفي كذلك حين كمل تقواه وقهر هواه ، تأهل لله بعد لله انشرح صدره وتفوضه إلى مولاه ، أو بإشارة من الله ، إلا إذا غلبت عليه نفسه ، ولم ( تنقمع وتنكسر ) « 7 » ، واشتد توقاتها والتهبت نيرانها ، وتطرقت بسببها الآفات إلى المريد بكثرة فكره ، واشتغال قلبه ، وتوالت خواطر النكاح وزاحمت باطنه ، لا سيما في الصلاة والأذكار وتلاوة القرآن فليستعين بالله أولا ، ثم بالمشايخ والإخوان ، ويشرح لهم حاله ويسألهم الدعاء إلى الله سبحانه تعالى « 8 » في حسن الاختيار ، ويطوف على الأحياء والأموات والمساجد والمشاهد ، ويسعظم الأمر ولا يدخل فيه بقلة الاكتراث ، فإنه باب فتنة كبيرة وخطر عظيم ، ( وقد ) « 9 » قال تعالى إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ « 10 » ويكثر الضراعة إلى الله تعالى . والبكاء بين يديه في بين يديه في ( الخلوات ) « 11 » ، ويكرر الاستخارة ويبتهل إلى ( الله ) « 12 » مجيب الدعوات وإن رزق القوة والصبر حتى ( يستبين ) « 13 » من فضل الله تعالى « 14 » الخيرة في ذلك .

--> ( 1 ) في ( ك ) ( ويمنع ) . ( 2 ) في ( ب ) ( ويشتغل ) . ( 3 ) في ( ك ) ( ينصلح ) . ( 4 ) في ( ط ) ( يستحب ) . ( 5 ) في ( ك ) ( مطيعة ) . ( 6 ) في ( ك ) ( صفات ) . ( 7 ) في ( ب ) ( ينقمع وينكسر ) . ( 8 ) لفظ تعالى زيادة من ( ك ) . ( 9 ) مطموسة في ( ك ) . ( 10 ) سورة التغابن الآية 14 . ( 11 ) في ( ك ) ( الخطوات ) . ( 12 ) لفظ ( تعالى ) زيادة من ( ط ) . ( 13 ) في ( ب ) يتبين . ( 14 ) لفظ ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .