عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
240
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وروى أن أمير المؤمنين عليا « 21 * » رضى الله تعالى « 1 » عنه : لبس قمصيا بثلاثة دراهم ، ثم قطع ( كمه ) « 2 » من رؤوس ( أصابعه ) « 3 » . غيره من العلماء أن أمير المؤمنين [ لوحة رقم 64 ] عمر بن الخطاب « 22 * » رضى الله تعالى « 1 » عنه كان في قميصة وقيل في إزاره بضع عشرة رفعة ، ( وأن ) « 4 » أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز « 23 * » رضى الله تعالى « 1 » عنه كان يؤتى بالحلة قبل أن يلي الخلافة بألف درهم قيستخشنها ، ويؤتى بالحلة وهو في الخلافة بأربعة دراهم أو ستة فيستحسنها بالحال والسين المهملتين والأول بالخاء والشين المعجمتين . ( قلت ) « 6 » : وقد ذكرت في هذا الكتاب أنه سئل عن سبب ذلك ، فقال إن لي نفسا تواقة ذواقة شيئا تاقت إلى ما فوقه ، فلم تزل تتوق وتذوق إلى أن ذاقت الخلافة ، فتاقت إلى ما فوقها فلم تجد شيئا فوقها الا ما عند الله تعالى فتاقت إلى ما عنده سبحانه ، وليس ( تنال ) « 7 » ما عنده إلا بترك الدنيا . هذا معنى كلامه وإن ( اختلف ) « 8 » بعض ألفاظه رضي الله عنه . قال شهاب الدين « 24 * » : وقد كان قوم من أصحاب الصفة يكرهون أن يحيلوا بينهم وبين التراب حائلا ( قال ) « 9 » : ولم يزل لبس الصوف اختيار الصالحين والزهاد والعباد والمتقشفين . ( وروى ) « 10 » أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس الصوف واحتذى المخصوف ، ثم ذكر أن
--> ( 1 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) ( كمية ) . ( 3 ) في ( ك ) ( الأصابع ) . ( 4 ) بياض في ( ك ) . ( 5 ) زيادة من ( ب ) . ( 6 ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) في الأصل ، ( ينال ) وفي ك ( نال ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 8 ) في ب ( اختلفت ) . ( 9 ) ساقط من ( ب ) . ( 10 ) بياض في ( ك ) . ( 21 * ) علي بن أبي طالب : هو أبو الحسن علي بن أبي طالب ابن عم الرسول وزوج السيدة فاطمة وأبو الحسين والحسن رضي الله عنهما ، ولد بمكة ، وأول من أسلم من الشباب ، قتله عبد الرحمن بن ملجم سنة 40 ه . ترجمته في مرآة الجنان ج 1 ص 140 ه ، الطبقات الكبرى ج 1 ص 19 . ( 22 * ) عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين ، وأول من لقب بأمير المؤمنين والصاحبى الجليل فضائلة أشهر من أن تذكر يلتقى في نسبه مع جده كعب بن لؤي جده الثامن . ت 23 ه قتله أبو لؤلؤة المجوسي ترجمته في مرآة الجنان ج 1 ص 113 ، طبقات الشعراني ج 1 ص 18 . ( 23 * ) انظر ص 228 . ( 24 * ) انظر ص 27 .