عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
221
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
بادر إلى التوبة الخلصاء مجتهدا * والموت ويحك لم يمدد إليك يدا فإنما المرء في الدنيا على خطر * إن لم يكن ميتا في اليوم مات غدا « 21 * » وأنشدوا أيضا : « 1 » مضى أمسك الماضي شهيدا معدلا * وأعقبه يوم عليك شهيد فإن كنت بالأمس احتزرت « 2 » إساءة * ( فبادر ) « 3 » حسان وأنت حميد ولا تبق فعل الصالحات إلى غد * لعل غدا يأتي وأنت فقيد الحكاية الخامسة « 4 » حكى أن الشيخ الكبير العارف بالله ( تعالى ) « 5 » علي بن المرتضى « 22 * » رضي الله عنه خرج يوما من زبيد إلى نحو الساحل المعروف بالأهواب بالياء الموحدة . ومعه تلميذ له فمر في طريقه على قصب ذرة ، فقال للتلميذ : خذ معك من هذا القصب ، ففعل المريد وتعجب في نفسه وقال : ما مراد الشيخ بهذا ؟ ولم يقل له الشيخ شيئا حتى بلغا إلى محلة العبيد ، ( يقال ) « 6 » لهم الناس كم يأكلون الميتا ويشربون المسكرات ولا يعرفون الصلوات ، وإذا بهم يشربون ويلعبون ويلهون ، ويطربون ويغنون ويضربون ، فقال الشيخ للتلميذ ، اءتنى بذلك الشيخ الطويل الذي يضرب الطبل ، فأتاه وقال له أجب الشيخ ، فرمى بالطبل من رقبته ومشى معه إلى الشيخ ، فلما وقفا بين يديه قال الشيخ للتلميذ اضربه بالقصب ، فضربه حتى استوفى منه الحد ، ثم قال الشيخ : ( امش ) « 7 » قدامنا ، فمشى حتى بلغوا البحر ، فأمره الشيخ أن يغسل ثيابه ويغتسل وعلمه كيفية ذلك وكيفية الوضوء ففعل ، ثم علمه كيف يصلى ، وتقدم الشيخ وصلى بهما الظهر ، فلما فرغوا من الصلاة قام
--> ( 1 ) بياض في ( ب ) ، ( ورحمهم الله ) زيادة في ك ، زيادة هذه الأبيات الشعرية كما فيها نقص وهو مروى بأسلوب آخر . ( 2 ) في ( ط ) ( اجترحت ) . ( 3 ) في ( ك ) ( فتبادر ) . ( 4 ) في ( ب ) ( بياض ) . ( 5 ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) في ( ط ) ( فقال ) . ( 7 ) لفظة ( امش ) مكررة في ( ب ) . ( 21 * ) هذان البيتان قيلا في التوبة وهما من البحر البسيط ولم أتوصل للقائل . ( 22 * ) هذه أبيات قيلت في التوبة قبل الموت ولم أتوصل للقائل وهي من بحر الطويل . * لم أتوصل إلى ترجمة له .