عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

219

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وأغثني « 1 » ، فقال أنا ضعيف وهذا أقوى منّى ( وما ) « 2 » أقدر عليه ، ولكن مر وأسرع فلعل الله سبحانه يسبب لك ( ما ) « 3 » ينجيك منه ، فوليت هاربا على وجهي ، فصعدت على شرف من شرف القيامة « 4 » ، فأشرفت على طبقات النيران ، فنظرت إلى هولها فكدت أهوى فيها من فزع التنين وهو في طلبي ، فصاح بي صائح ارجع « 5 » فلست من أهلها ، فاطمأننت إلى قوله ورجعت ورجع التنين في طلبي ، فأتيت الشيخ فقلت : يا شيخ سألتك أن تجيرنى من هذا التنين فلم تفعل ، فبكى الشيخ وقال أنا ضعيف ، ولكن سر « 6 » إلى هذا الجبل فإن فيه ودائع المسلمين « 7 » فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك « 8 » ، فنظرت إلى جبل مستدير فيه كوى « 9 » مخرقة وستور معلقة ، علىّ كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلة « 10 » باليواقيت مكوكية « 11 » الدر ، وعلى كل مصراع ستر من الحرير ، فلما نظرت إلى الجبل هربت إليه والتنين ورائى ، حتى إذا « 12 » قربت منه صاح بعض الملائكة ارفعوا الستور ، وافتحوا المصاريع وأشرفوا ، فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه ، فإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت ، فأشرف علىّ أطفال بوجوه « 13 » كالأقمار ، وقرب التنين منىّ ، فتحيرت في أمرى ، فصاح بعض الأطفال ويحكم أشرفوا كلكم فقد قرب منه ، فأشرفوا فوجا بعد فوج فإذا بابنتي التي ماتت قد أشرفت على معهم ، فلما رأتني بكت . وقالت : أبى والله ، ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت بين يدي ، فمدت يدها الشمال إلى يدي « 14 » اليمنى فتعلقت بها ، ومدت يدها إلى التنين فولى هاربا ، ثم أجلستنى

--> ( 1 ) ساقطة من ك . ( 2 ) في ك ( ولا ) . ( 3 ) في ك ( بأن ) . ( 4 ) في الأصل ، ب ، ك ( القيمة ) والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) مكررة في ( ك ) . ( 6 ) في ( ب ) مر . ( 7 ) في الأصل ، ( ب ) ( للمسلمين ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 8 ) في ( ب ) ( تستبصرك ) . ( 9 ) جمع كود وهي الفتحة الصغيرة في الجدار . ( 10 ) في ( ب ) ( مقصصة ) . ( 11 ) في ( ب ) ( مكلولة ) . ( 12 ) ساقطة من ( ك ) . ( 13 ) في ب ( وجوههم ) . ( 14 ) في ك الأيدي .