عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

217

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الحكاية الثانية « 1 » عن بعض الأكراد ( ممن ) « 2 » كان يقطع الطريق وينهب الأموال قال : بينما أنا وجماعة من أصحابي جلوس وقد خرجنا لقطع الطريق وانتهينا إلى مكان فيه ثلاث نخلات واحدة ( منهن ) « 3 » ليس فيها ثمر ، وإذا بعصفور يحمل رطبة من نخلة مثمرة إلى رأس النخلة التي ليس فيها تمر ، حتى تكرر منه ذلك عشر مرات ، وأنا أنظر ، فخطر بقلبي أن قم وانظر فصعدت النخلة فإذا في رأسها حية عمياء فاتحة فاها ، والعصفور ( يضع ) « 4 » الرطب فيه فبكيت وقلت : سيدي هذه حية قد أمر نبيك ( صلى الله عليه وسلم ) « 5 » بقتلها ، لما أعميتها أقمت لها عصفورا يقوم لها بالكفاية ، وأنا عبدك أقر بأنك واحد ( أقمتني ) ( لقطع ) « 6 » الطريق وإخافة السبيل فوقع بقلبي : يا فلان بابى مفتوح ، فكسرت سيفي ووضعت التراب على رأسي وصحت الإقالة ، فإن بهاتف يقول : قد أقلناك قد أقلناك ، فأتيت رفاقى فقالوا : مالك قد أزعجتنا ، فقلت كنت مهجورا وقد صولحت ، وحكيت لهم القصة فقالوا ، ونحن نصالح أيضا فرمينا ( بثيابنا ) « 7 » وسلاحنا وأحرمنا وقصدنا مكة « 21 * » وأقمنا نمشى ثلاثة أيام في البرية ، ثم دخلنا قرية فإذا نحن بعجوز عمياء مررنا عليها ، فسألتنا أفيكم فلان الكردي ؟ قلنا نعم ، فأخرجت إلينا ثيابا وقلت : مات ولدى وخلف هذه الثياب ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ثلاث ليال يقول لي : أعط هذه الثياب فلانا الكردي ، قال : فأخذتهما فاكتسيت بها أنا وأصحابي ، ثم مضينا إلى أن أتينا مكة . الحكاية الثالثة « 8 » عن الشيخ الكبير العارف بالله تعالى « 9 » ذي النون المصري « 22 * » رضي الله عنه

--> ( 1 ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ك ( منها ) . ( 4 ) في ك ( تضع ) . ( 5 ) زيادة من ( ك ) . ( 6 ) في ك ( بقطع ) . ( 7 ) في ( ب ) ( ثيابنا ) . ( 8 ) بياض في ( ب ) . ( 9 ) لفظ ( تعالى ) ساقط من ( ب ) ، ( ك ) . ( 21 * ) هذه الحكاية مروية بالنص في " روض الرياحين " للمؤلف عبد الله بن أسعد اليافعي الحكاية الثانية والستون بعد المائتين ص 218 طبعة مكتبة التوفيق . ( 22 * ) انظر ص 68 .