عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

196

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

قلت « 1 » : وهو مشهور بين الناس اليوم ( بالفندق ) « 2 » والحانوت واحد الحوانيت المعروفة . قلت « 3 » : فإن قيل : الصواب أن يقال : لم تأت حانا وحانوتا بالهاء المهملة فيها معا . فالجواب : أنه يلزم من ذلك التكرار وعطف الشئ على نفسه ، إذا المعنى يصير لم تأت حاتونا وحانوتا لأن الحانه بالحاء المهملة حانوت الخمار وجمعها حانات وأما بالخاء المعجمة فليس يلزم منه فساد ، إذ هو غير الحانوت المذكور كما تقدم ، وقد تباع فيه الخمر أيضا ، فيكون قولي " لم تأت خانا وحانوتا " تنزيها لخمر الحب المذكور عن الخانات والحانات جميعا بالمعجمة والمهلة ، ثم أشرت إلى أن ساقى تلك الحميا ليس من محبوبات بنى الدنيا المعروفات بقولي : ولم تسقها ليلى وسعدى وعزة ولا ذاقها من لم ( تذق ) « 4 » نفسه موتا أي لم يذق تلك الحميا قط من لم ( يمت ) « 5 » نفسه بإذهاب صفاتها الذميمة بجهاد ( أو جذب ) « 6 » . ثم ذكرت ثلاثة أحوال أخرى بقولي : منزلة في السكر والوصل والفنا فلم تحك لاهوتا هناك وناسوتا ( و ) « 7 » انتصب منزهة على الحال كما تقدم في مقدسة ، والمعنى : أن السكر والوصل والفنا الحاصلات بسببها منزهات عن كل ما ينافي في التوحيد ، منحى عنها كل ما يقدح فيه ، فلم يشبه واحد من الوصفين المعروفين في مذهب النصارى ، نعوذ بالله من الكفر ، وقد ذكرت في غير موضع من مؤلفاتى « 9 » أن اعتقاد الاتحاد والحلول كفر ، والمراد بهناك في البيت المذكور مكان الشرب وهو الحضرة القدسية ( المذكورة ) « 10 » . وسيأتي الكلام فيما بعد في شرح الأحوال العشرة ، وها أنا أشير هنا إلى شئ من ذلك مختصرا .

--> ( 1 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) في ( قلت ) ( الفدق ) . ( 3 ) قلت بياض في ( ب ) . ( 4 ) في ك ( يدق ) . ( 5 ) في الأصل ، ك ( تمت ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 6 ) في ( ب ) ( أو يجذب ) . ( 7 ) الواو زيادة من ( ط ) . في ك ( منهما ) . ( 9 ) في الأصل وك ( تواليفى ) ، ( ط ) ( تأليفى ) والصواب ما أثبتناه . ( 10 ) المذكورة ساقطة من ( ب ) .