عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
191
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
ودارت كؤوس الراح تسقى « 1 » أولى الهوى * مداما لأهل الحب من شمها سكر فأضحوا سكارى ثم أمسوا وأصبحوا * مدى دهرهم من سكرهم سكر « 2 » الدهر « 3 » وكما قال القائل « 4 » : فلو كنت من أهل الوجود حقيقة * لغبت عن الأكوان والعرش والكرسي وكنت بلا حال مع الله واقفا * تصان عن التذكار للجن والإنس « 5 » وليس يعرف الوجد « 6 » والا من ذاقه « 7 » من كل واجد « 8 » كما قلت في بعض القصائد : إذا ذكرت وادى العقيق وجيرة * بذى سلم فاضت دموع سوايق وإن ذكرت جيران سلع تمايلت * يوجد وطعم الوجد يدربه ذائعه وحنت وأنت من جوى لوعة الهوى * وذكر الأحيا للمحبين شائق « 9 » وإلى وجود لذة الوجد في حال العذاب الشديد أشار قطب الأحوال العارف بالله تعالى أبو يزيد « 21 * » قدس الله روحه في قوله : فكل مأربى قد نلت « 10 » منها * سوى ملذوذ وجدى بالعذاب « 11 » قلت « 12 » : ولا حاجة في ذلك التطويل ، فالمراد التنبيه دون استقصاء « 13 » الدليل ، وعلى الجملة قمر القضاء ولو بالطعن بالأسل أحلى عند أهل الرضا الكامل من لعق العسل ، وأيضا فإن من لم يبلغ هذا « 14 » الحال يحب كل « 15 » ما يفعله محبوبه كما قيل :
--> ( 1 ) في ( ب ) ( يسقى ) . ( 2 ) لفظة ( سكر ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) البيتان لليافعي يتحدث فيهما عن الخمر والسكر . ( 4 ) وكما قال القئل بياض في ( ب ) . ( 5 ) في ( ط ) ( الجن ) . ( 6 ) في ط ( الوجود ) . ( 7 ) في ( ب ) غير واضحة . ( 8 ) في ( ب ) ( وجد ) . ( 9 ) أبيات لليافعي قالها في مقام الوجد . ( 10 ) قلت ساقطة من ( ب ) . ( 11 ) في ( ك ) ( في العذاب ) . ( 12 ) لفظة قلت ساقطة من ( ب ) . ( 13 ) في ( ب ) ( الاستقصاء ) . ( 14 ) في ك ( هذه ) . ( 15 ) لفظة كل زيادة من ط ، وهي ( ب ) ( كلما ) . ( 21 * ) انظر ص 181 .