عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

177

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

اعني أن هذا الطريق مع ما اشتمل عليه من أنواع التعب والشدائد والأهوال وعظم « 1 » المشاق وكثرة الأخطار ، يؤول ويوصل إلى كل راحة وسعادة في الدنيا والآخرة من لذة الطاعات وحلاة المناجاة ، التنزة في رياض القرب وجنان المعارف والأسرار الربانيات ، ومشاهدة الجمال والأنوار وحصول « 2 » الأحوال السنيات ، والملك الباقي والشرف الأبدي والسعادة الكاملة المشتملة على خير الدنيا والآخرة ، فياله من شرف ونعيم في جوار المولى الكريم ، والمراد بالسعد اليمن . قال أهل اللغة : يقال سعد الرجل بالكسر فهو سعيد ، وسعد بالضم فهو مسعود ، والسعودة خلاف النحوسة ، والسعادة خلاف الشقاوة ، وأعنى بالآباد جمع الأبد : أي تعاقب الدهور بلا نهاية . وقولي : إذا رمت في وصف الطريق تمثلا فخذ در مصراع وتمحه ياقوتا التمثل بفتح التاء المثناة فوق وضم التاء المثلثة وفتح الميم بينهما مشددا مصدر تمثل الرجل بفتح الكل وتشديد المثلثة إذا أنشد شيئا من الشعر مستشهدا به على صحة شئ ذكره أو ذكر عنده ، والمصراع [ لوحة رقم 47 ] في الشعر هو نصف بيت ( فكل ) « 3 » بيت مشتمل على مصراعين ، والمعنى ، فخذ نصف بيت يشبه الدر في حسنه وتمحه ياقوتا أعنى تمم المصراع المذكور المشبه بالدر بيتا كاملا بمصراع آخر مشبه بالياقوت . وانتصب ياقوتا على التفسير لمصدر محذوف تقديره : تممه تماما ياقوتا . أو معقولا ثانيا لتمم ، أو خبرا ليكون مضمرة أي تممه بمصراع يكون ذلك المصراع ياقوتا . وها أنا ألتمس بسط العذر ممن له معرفة بمعانى الكلام وبديعه في وضعي المصراع الأخير الذي هو من بضاعتى المزجاة ، وتسجى المهلهل بالياقوت لأن ذكر « 4 » ضيق القافية ( الجأنى « 5 » إلى العدول عن ذكر النحاس إلى ذكر اليواقيت النفاس ، وإنما احتجب إلى تمامه بإنشاء المصراع المذكور ، ولم أذكر تمام البيت المشهور ( لكون ) « 6 » قافيته الحميدة مخالفة لقافية ( هذه القصيدة إذا البيت ( بكماله ) « 7 » : تريدين إدراك المعالي رخيصة * ولا بد دون الشهد من إبر النحل

--> ( 1 ) في ( ط ) ( عظيم ) . ( 2 ) لفظة ( حصول ) ساقطة من ( ط ) . ( 3 ) في ك ( وكل ) . ( 4 ) لفظة ( ذكر ) زيادة من ك . ( 5 ) في ط الجأ . ( 6 ) في ( ك ) لأن . ( 7 ) في الأصل بكامله .