عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

174

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وحكى « 1 » في الصحاح عن ( القاسم بن معن ) « 2 » قال : لم تختلف لغة قريش والأنصار في شئ من القرآن إلا في التابوت ، فلغة قريش بالتاء ولغة الأنصار بالهاء . وقولي : وما كان حيزوم هناك وإنما لتشبيه نصر ليس يبرح سبتوتا حيزوم بفتح « 3 » الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وضم الزاي وفي آخره ميم : اسم فرس ( جبريل ) عليه « 4 » السلام . روى أن الشيطان - تعوذ بالله منه - رأى الملائكة عليهم السلام في الهواء نازلين على جبل في يوم بدر لنصرة المسلمين ، وسمع ( جبريل ) ( عليه السلام ) « 5 » . يقول أقدم حيزوم ، فنكص « 6 » اللعين على عقبيه وقال : إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ « 7 » بعد أن كان « 8 » قال للمشركين لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ « 9 » . فكان قد تصور لهم في صورة بعض شيوخ العرب ، قيل في صورة [ لوحة رقم 46 ] ( سراقة بن جعشم « 21 * » في جماعة من ( بنى كنانة ) « 10 » ، والمعنى : أن هذا الذي ذكرت من فرار الشيطان والنصر على النفس مع قولي كبدر وإنما مجرد تشبيه ، وليس هناك حيزوم ، ولا جبريل ، ولا ملائكة نزلوا في حرب النفس المذكور قيل بتأييد الله تعالى أولياءه وعونه لهم عليها حتى قتلوها بإذهاب صفاتها المذمومة عنها ، التي حجبت الخلق عن الحق ، فلم يشاهدوا جمال الجلال من ذي الكمال تبارك وتعالى ، نعم يجوز أن الملائكة تعينهم بالدعاء لهم بالنصر وتلهمهم مقاصد الخير التي بها يغلبون النفس . ومعنى قولي ( ليس يبرح سبتوتا ) . أي نصر الله تعالى لأوليائه لا يزال ، ويجوز أن يعود

--> ( 1 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) القاسم بن معن لم أعثر له على ترجمة . ( 3 ) وكلمة بفتح ساقط من ب . ( 4 ) لفظ علية ساقطة من ( ب ) . ( 5 ) في الأصل و ( ك ) صلى الله عليه وسلم . ( 6 ) في ( ب ) فنهض . ( 7 ) سورة الأنفال الآية 48 . ( 8 ) كان ساقط من ( ب ) . ( 9 ) سورة الأنفال الآية 48 . ( 10 ) بطن من مضر من القحطانية ، قال أبو عبيد : وهم في اليمن . وقال في العبرة وديارهم بجهات مكة المشرفة . ( 21 * ) لم أعثر له على ترجمة .